سیدھے مواد پر جائیں
Tafsīr al-Qurṭubī · Ibrahim
سورت 14

Ibrahim

الجامع لأحكام القرآن

یہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔

متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا

آیات 48–52

يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ ۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ 48 وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ 49 سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ 50 لِيَجْزِىَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ 51 هَـٰذَا بَلَـٰغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا۟ بِهِۦ وَلِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ 52

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ أَيِ اذْكُرْ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ، فَتَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِمَا قَبْلَهُ. وَقِيلَ: هُوَ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ﴾ [إبراهيم: ٤١]. واختلف في كيفية تبديل الْأَرْضِ، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: إِنَّ تَبَدُّلَ الْأَرْضِ عِبَارَةٌ عَنْ تَغَيُّرِ صِفَاتِهَا، وَتَسْوِيَةِ آكَامِهَا، وَنَسْفِ جِبَالِهَا، وَمَدِّ أَرْضِهَا، وَرَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ حَدِيثِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ وَزِيدَ فِي سَعَتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال:" تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ فَيَبْسُطُهَا وَيَمُدُّهَا مَدَّ الأديم العكاظي [[أديم عكاظي: منسوب إلى عكاظ، وهو مما حمل إليها فبيع فيها. وعكاظ: اسم سوق من أسواق الجاهلية مشهورة كانت بقرب مكة. والأمت: المكان المرتفع والتلال الصغار والانخفاض والارتفاع.]] لا ترى فيها عوجا وأمتا ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ زَجْرَةً فَإِذَا هُمْ فِي الثَّانِيَةِ فِي مِثْلِ مَوَاضِعِهِمْ مِنَ الْأُولَى مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا فَفِي بَطْنِهَا وَمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا [[عبارة الأصل هنا ناقصة ومحرفة، والزيادة والتصويب من تفسير الطبري وكتاب "التذكرة" للمؤلف.]] " ذَكَرَهُ الْغَزْنَوِيُّ. وَتَبْدِيلُ السَّمَاءِ تَكْوِيرُ شَمْسِهَا وَقَمَرِهَا، وَتَنَاثُرُ نجومها، قاله ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: اخْتِلَافُ أَحْوَالِهَا، فَمَرَّةٌ كَالْمُهْلِ [[راجع ج ١٨ ص ٢٨٤.]] وَمَرَّةٌ كَالدِّهَانِ [[راجع ج ١٧ ص ١٧٣.]]، حَكَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْبَابَ مُبَيَّنًا فِي كِتَابِ "التَّذْكِرَةِ" وَذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ الصَّحِيحَ إِزَالَةُ هَذِهِ الْأَرْضِ حَسَبَ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الأرض والسموات؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ" [[الجسر: الصراط.]]. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَخَرَّجَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: "يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ" فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمئِذٍ؟ قَالَ "عَلَى الصِّرَاطِ". خَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادِ مُسْلِمٍ سَوَاءً، وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ، قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح، فهذه الأحاديث تنص على أن السموات وَالْأَرْضَ تُبَدَّلُ وَتُزَالُ، وَيَخْلُقُ اللَّهُ أَرْضًا أُخْرَى يَكُونُ النَّاسُ عَلَيْهَا بَعْدَ كَوْنِهِمْ عَلَى الْجِسْرِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ [[النقي: الدقيق الحوارى. والحوارى: ما حور أي بيض. والعلم الأثر]] لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ". وَقَالَ جَابِرٌ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ" قَالَ تُبَدَّلُ خُبْزَةً يَأْكُلُ مِنْهَا الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَرَأَ:" وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لَا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ [[راجع ج ١١ ص ٢٧٢.]] ". وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّهَا تُبَدَّلُ بِأَرْضٍ غَيْرَهَا بيضاء لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا خَطِيئَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ. وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تُبَدَّلُ الْأَرْضُ يَوْمئِذٍ مِنْ فِضَّةٍ وَالسَّمَاءُ مِنْ ذَهَبٍ وَهَذَا تَبْدِيلٌ لِلْعَيْنِ، وَحَسْبُكَ.

(وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) أَيْ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ.

(يَوْمَئِذٍ) أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

(مُقَرَّنِينَ) أَيْ مَشْدُودِينَ (فِي الْأَصْفادِ) وَهِيَ الْأَغْلَالُ وَالْقُيُودُ وَاحِدُهَا صَفْدٌ وَصَفَدٌ. وَيُقَالُ: صَفَدْتُهُ صَفْدًا أَيْ قَيَّدْتُهُ وَالِاسْمُ الصَّفَدُ، فَإِذَا أَرَدْتَ التَّكْثِيرَ قُلْتَ: صَفَّدْتُهُ تصفيدا، قال عمر بْنُ كُلْثُومٍ:

فَآبُوا بِالنِّهَابِ وَبِالسَّبَايَا ... وَأُبْنَا بِالْمُلُوكِ مُصَفَّدِينَا

أَيْ مُقَيَّدِينَا. وَقَالَ حَسَّانُ:

مِنْ كُلِّ مَأْسُورٍ يُشَدُّ صِفَادُهُ ... صَقْرٍ إِذَا لَاقَى الْكَرِيهَةَ حَامِ

أَيْ غُلُّهُ، وَأَصْفَدْتُهُ إِصْفَادًا أَعْطَيْتُهُ. وَقِيلَ: صَفَدْتُهُ وَأَصْفَدْتُهُ جَارِيَانِ فِي الْقَيْدِ وَالْإِعْطَاءِ جَمِيعًا، قَالَ النَّابِغَةُ:

فَلَمْ أُعَرِّضْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ [[معنى أبيت اللعن: أي أبيت أن تأتى شيئا تلعن عليه، وصدر البيت:

هذا الثناء فإن تسمع لقائله.]] بِالصَّفَدِ

فَالصُّفَدُ الْعَطَاءُ، لِأَنَّهُ يُقَيِّدُ وَيُعْبِدُ، قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ:

وَقَيَّدْتُ نَفْسِي فِي ذَرَاكَ [[الذرا (بالفتح): الدار ونواحيها، وكل ما استترت به، تقول: أنا في ذرا فلان أي في كنفه وستره.]] مَحَبَّةً ... وَمَنْ وجد الإحسان قيدا تقيدا

قِيلَ: يُقْرَنُ كُلُّ كَافِرٍ مَعَ شَيْطَانٍ فِي غُلٍّ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ: "احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ" [[راجع ج ٢٥ ص ٧٢.]] يَعْنِي قُرَنَاءَهُمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ. وَقِيلَ إِنَّهُمُ الْكُفَّارُ يُجْمَعُونَ فِي الْأَصْفَادِ كَمَا اجْتَمَعُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى الْمَعَاصِي.

(سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ) أَيْ قُمُصُهُمْ، عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ وَغَيْرِهِ، وَاحِدُهَا سِرْبَالٌ، وَالْفِعْلُ تَسَرْبَلْتُ وَسَرْبَلْتُ غَيْرِي، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:

تَلْقَاكُمُ عَصَبٌ حَوْلَ النَّبِيِّ لَهُمْ ... مِنْ نَسْجِ داود في الهيجا سراويل

"مِنْ قَطِرانٍ" يَعْنِي قَطِرَانَ الْإِبِلِ الَّذِي تُهْنَأُ بِهِ [[تهنأ به: ترهن.]]، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَذَلِكَ أَبْلَغُ لِاشْتِعَالِ النَّارِ فِيهِمْ وَفِي الصَّحِيحِ: أَنَّ النَّائِحَةَ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ. وَرُوِيَ عَنْ حَمَّادٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: هُوَ النُّحَاسُ. وَقَرَأَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ "قَطْرَانٍ" بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَسْكِينِ الطَّاءِ. وَفِيهِ قِرَاءَةٌ ثَالِثَةٌ: كَسْرُ الْقَافِ وَجَزْمُ الطَّاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ:

جَوْنٌ كَأَنَّ الْعَرَقَ الْمَنْتُوحَا [[نتح العرق خرج من الجلد.]] ... لَبَّسَهُ الْقِطْرَانَ وَالْمُسُوحَا

وَقِرَاءَةٌ رَابِعَةٌ: "مِنْ قَطِرانٍ" [[. "قطر" ضبطه في "روح المعاني" بفتح القاف وكسر الطاء وتنوين الراء، ومثله في "البحر المحيط"، وضبط بفتح القاف وكسرها مع سكون الطاء، ففيه ثلاث لغات.]] رُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَيَعْقُوبَ، وَالْقِطْرُ النُّحَاسُ وَالصُّفْرُ الْمُذَابُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً﴾ [[راجع ج ١١ ص ٦٢.]]. وَالْآنُ: الَّذِي قَدِ انْتَهَى إِلَى حَرِّهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [[راجع ج ١٧ ص ١٧٥.]].

(وَتَغْشى) أَيْ تَضْرِبُ (وُجُوهَهُمُ النَّارُ) فَتُغَشِّيهَا.

(لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ) أي بما اكتسبت.

(إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) تقدم.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ﴾ أَيْ هَذَا الَّذِي أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ بَلَاغٌ، أَيْ تَبْلِيغٌ وَعِظَةٌ.

(وَلِيُنْذَرُوا بِهِ) أَيْ لِيُخَوَّفُوا عِقَابَ اللَّهِ عَزَّ وجل، وقرى. "وَلِيَنْذَرُوا" بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالذَّالِ، يُقَالُ: نَذِرْتُ بِالشَّيْءِ أَنْذَرُ إِذَا عَلِمْتُ بِهِ فَاسْتَعْدَدْتُ لَهُ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا مِنْهُ مَصْدَرًا كَمَا لَمْ يَسْتَعْمِلُوا مِنْ عَسَى وَلَيْسَ، وَكَأَنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا بِأَنْ وَالْفِعْلِ كَقَوْلِكَ: سرني أن نذرت بالشيء.

(وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ) أَيْ وَلِيَعْلَمُوا وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ بِمَا أَقَامَ مِنَ الْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ.

(وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) أَيْ وَلِيَتَّعِظَ أَصْحَابُ الْعُقُولِ. وَهَذِهِ اللَّامَّاتُ فِي "وَلِيُنْذِرُوا "" وَلِيَعْلَمُوا ""وَلِيَذَّكَّرَ "مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، التَّقْدِيرُ: وَلَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ. وَرَوَى يَمَانُ بْنُ رِئَابٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عنه. وسيل بَعْضُهُمْ هَلْ لِكِتَابِ اللَّهِ عُنْوَانٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ قَوْلَهُ تَعَالَى:" هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ" إِلَى آخِرِهَا. تَمَّ تَفْسِيرُ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

محققه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش

تم الجزء التاسع مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ يَتْلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى الجزء العاشر، وأوله: سورة "الحجر" الجزء العاشر

بسم الله الرحمن الرحيم