Al-An'aam
النكت والعيونیہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔
متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا
مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 160
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إلا مِثْلَها﴾ في الحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ هُنا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الحَسَنَةَ الإيمانُ، والسَّيِّئَةَ الكُفْرُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.
والثّانِي: أنَّهُ عَلى العُمُومِ في الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ أنْ جَعَلَ جَزاءَ الحَسَنَةِ عَشْرَ أمْثالِها تَفَضُّلًا، وجَعَلَ جَزاءَ السَّيِّئَةِ مِثْلَها عَدْلًا، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أبْعَدَ اللَّهُ مَن غَلَبَتْ واحِدَتُهُ عَشْرًا» . ثُمَّ في ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ عامٌّ في جَمِيعِ النّاسِ.
والثّانِي: أنَّهُ خاصٌّ في الأعْرابِ إذا جاءَ أحَدُهم بِحَسَنَةٍ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها، فَأمّا غَيْرُهم مِنَ المُهاجِرِينَ فَلِمَن جاءَ مِنهم بِحَسَنَةٍ سَبْعُمِائَةٍ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ، وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ.
(p-١٩٤)فَأمّا مُضاعَفَةُ الحَسَنَةِ بِعَشْرِ أمْثالِها فَلِأنَّ اللَّهَ فَرَضَ عُشْرَ أمْوالِهِمْ، وكانُوا يَصُومُونَ في كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أيّامٍ وهي البِيضُ مِنهُ، فَكانَ آخِرُ العُشْرِ مِنَ المالِ آخِرَ جَمِيعِ المالِ، وآخِرُ الثَّلاثَةِ الأيّامِ آخَرُ جَمِيعِ الشَّهْرِ.
وَأمّا مُضاعَفَةُ ذَلِكَ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ فَلِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البَقَرَةَ: ٢٦١]، فَضاعَفَ اللَّهُ الحَسَنَةَ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وكانَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ يَقْرَأُ: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ بِالتَّنْوِينِ، ووَجْهُهُ في العَرَبِيَّةِ صَحِيحٌ.
وَحَكى ابْنُ بَحْرٍ في الآيَةِ تَأْوِيلًا يَخْرُجُ عَنْ عُمُومِ الظّاهِرِ، وهو أنَّ الحَسَنَةَ اسْمٌ عامٌّ يُطْلَقُ عَلى كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الإيمانِ ويَنْطَلِقُ عَلى عُمُومِهِ، فَإنِ انْطَلَقَتِ الحَسَنَةُ عَلى نَوْعٍ واحِدٍ مِنهُ، فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْها مِنَ الثَّوابِ إلّا مَثَلٌ واحِدٌ، وإنِ انْطَلَقَتْ عَلى حَسَنَةٍ تَشْتَمِلُ عَلى نَوْعَيْنِ، كانَ الثَّوابُ عَلَيْها مَثَلَيْنِ كَقَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ [الحَدِيدَ: ٢٨]، والكِفْلُ: النَّصِيبُ كالمَثَلِ، فَجَعَلَ لِمَنِ اتَّقى وآمَنَ بِالرَّسُولِ نَصِيبَيْنِ، نَصِيبًا لِتَقْوى اللَّهِ، ونَصِيبًا لِإيمانِهِ بِرَسُولِهِ، فَدَلَّ عَلى أنَّ الحَسَنَةَ الَّتِي جَعَلَتْ لَها عَشْرَ أمْثالِها هي الَّتِي جَمَعَتْ عَشَرَةَ أنْواعٍ مِنَ الحَسَناتِ، وهو الإيمانُ الَّذِي جَمَعَ اللَّهُ في صِفَتِهِ عَشَرَةَ أنْواعٍ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وَأجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحْزابَ: ٣٥]، فَكانَتْ هَذِهِ الأنْواعُ العَشَرَةُ الَّتِي ثَوابُها عَشَرَةُ أمْثالِها، فَيَكُونُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنها مِثْلٌ، وهَذا تَأْوِيلٌ فاسِدٌ، لِخُرُوجِهِ عَنْ عُمُومِ الظّاهِرِ، لِما لا يَحْتَمِلُهُ تَخْصِيصُ العُمُومِ، لِأنَّ ما جَمَعَ عَشَرَةَ أنْواعٍ فَهو عَشْرُ حَسَناتٍ، فَلَيْسَ يُجْزِي عَنْ حَسَنَةٍ إلّا مِثْلُها، وبَطَلَ أنْ يَكُونَ جَزاءُ الحَسَنَةِ عَشْرَ أمْثالِها.
وَذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ تَأْوِيلًا ثالِثًا: أنَّ لَهُ عَشْرَ أمْثالِها في النَّعِيمِ والزِّيادَةِ لا في عَظِيمِ المَنزِلَةِ، لِأنَّ مَنزِلَةَ التَّعْظِيمِ لا تُنالُ إلّا بِالطّاعَةِ، وهَذِهِ مُضاعَفَةُ تَفْضِيلٍ كَما قالَ: ﴿لِيُوَفِّيَهم أُجُورَهم ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ﴾ [فاطِرَ: ٣٠]