سیدھے مواد پر جائیں
Tafsīr al-Baghawī · An-Najm
سورت 53

An-Najm

معالم التنزيل

یہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔

متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا

آیات 31–32

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى 31 ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ 32

﴿وَلِلَّهِ ما في السموات وما فِي الْأَرْضِ﴾ وَهَذَا مُعْتَرِضٌ بَيْنَ الْآيَةِ الْأُولَى وَبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا﴾ فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: "لِيَجْزِيَ" مُتَعَلِّقٌ بِمَعْنَى الْآيَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ أَعْلَمَ بِهِمْ جَازَى كُلًّا بِمَا يستحقه، الذين أساؤوا وَأَشْرَكُوا: بِمَا عَمِلُوا مِنَ الشِّرْكِ ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ وَحَّدُوا رَبَّهُمْ: "بِالْحُسْنَى" بِالْجَنَّةِ. وَإِنَّمَا يُقَدَّرُ عَلَى مُجَازَاةِ الْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْمُلْكِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: "وَلِلَّهِ ما في السموات وما فِي الْأَرْضِ".

ثُمَّ وَصَفَهُمْ فَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْآيَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هَذَا اسْتِثْنَاءٌ صَحِيحٌ، وَاللَّمَمُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَالْفَوَاحِشِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: إِلَّا أَنْ يُلِمَّ بِالْفَاحِشَةِ مَرَّةً ثُمَّ يَتُوبُ، وَيَقَعُ الْوَقْعَةَ ثُمَّ يَنْتَهِي وَهُوَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ [وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ] [[ساقط من "أ".]] ، وَرِوَايَةُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[انظر: ابن كثير: ٤ / ٢٥٧، القرطبي: ١٧ / ١٠٧، زاد المسير: ٨ / ٧٦.]] .

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: اللَّمَمُ مَا دُونُ الشِّرْكَ [[أخرجه الطبري: ٢٧ / ٦٧، وذكره القرطبي: ١٧ / ١٠٨.]] .

وَقَالَ السُّدِّيُّ قَالَ أَبُو صَالِحٍ: سُئِلْتُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾، فَقُلْتُ: هُوَ الرَّجُلُ يُلِمُّ بِالذَّنْبِ ثُمَّ لَا يُعَاوِدُهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَقَدْ أَعَانَكَ عَلَيْهَا مَلَكٌ كَرِيمٌ [[أخرجه عبد بن حميد انظر: ابن كثير: ٤ / ٢٥٧.]] .

وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: "إِلَّا اللَّمَمَ"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا" [[أخرجه الترمذي في التفسير - تفسير سورة والنجم: ٩ / ١٧٢ وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق"، والطبري: ٢٧ / ٦٦، والحاكم: ٢ / ٤٦٩-٤٧٠ وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٥٦ أيضًا لسعيد بن منصور، والبيهقي في الشعب، والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. والبيت لأمية بن أبي الصلت.]] .

وَأَصْلُ "اللَّمَمِ وَالْإِلْمَامِ": مَا يَعْمَلُهُ الْإِنْسَانُ الْحِينَ بَعْدَ الْحِينِ، وَلَا يَكُونُ إِعَادَةً، وَلَا إِقَامَةً.

وَقَالَ آخَرُونَ: هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، مَجَازُهُ: لَكِنِ اللَّمَمَ، وَلَمْ يَجْعَلُوا اللَّمَمَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَالْفَوَاحِشِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَا سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا يُؤَاخِذُهُمُ اللَّهُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: إِنَّهُمْ كَانُوا بِالْأَمْسِ يَعْمَلُونَ مَعَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. وَهَذَا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ [[ذكره الطبري: ٢٧ / ٦٤ عن ابن زيد، وذكر عن زيد بن أسلم: ٢٧ / ٦٥ قوله: "كبائر الشرك والفواحش: والزنى، تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام، فغفر الله لهم ما كانوا ألموا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام". وانظر: ابن كثير: ٤ / ٢٥٧، البحر المحيط: ٨ / ١٦٤، القرطبي: ١٧ / ١٠٨.]] .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صِغَارُ الذُّنُوبِ كَالنَّظْرَةِ وَالْغَمْزَةِ وَالْقُبْلَةِ وَمَا كَانَ دُونَ الزِّنَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَسْرُوقٍ، والشعبي، ورواية طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[انظر: زاد المسير: ٨ / ٧٦.]] .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عن ابن طاووس عَنِ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ" [[أخرجه البخاري في الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج: ١١ / ٢٦، ومسلم في القدر، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره برقم: (٢٦٥٧) : ٤ / ٢٠٤٦ والمصنف في شرح السنة: ١ / ١٣٦-١٣٧.]] .

وَرَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَزَادَ: "الْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ [زِنَاهَا] [[ساقط من "ب".]] الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَى" [[أخرجه مسلم في القدر، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره، برقم: (٢٦٥٧) : ٤ / ٢٠٤٧.]] .

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: "اللَّمَمُ" عَلَى وَجْهَيْنِ: كُلُّ ذَنْبٍ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ عَلَيْهِ حَدًّا فِي الدُّنْيَا وَلَا عَذَابًا فِي الْآخِرَةِ، فَذَلِكَ الَّذِي تُكَفِّرُهُ الصَّلَوَاتُ مَا لَمْ يَبْلُغِ الْكَبَائِرَ وَالْفَوَاحِشَ [[ذكره صاحب البحر المحيط: ٨ / ١٦٤، وانظر: الطبري: ٢٧ / ٦٨، جزء تفسير القرآن ليحيى بن يمان ونافع ومسلم بن خالد الزنجي ص (٦١) .]] ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ هُوَ: الذَّنْبُ الْعَظِيمُ يُلِمُّ بِهِ الْمُسْلِمُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ فَيَتُوبُ مِنْهُ [[ذكره القرطبي: ١٧ / ١٠٨.]] .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: هُوَ مَا لَمَّ عَلَى الْقَلْبِ أَيْ خَطَرَ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ١٠٨، زاد المسير: ٨ / ٧٦.]] .

وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: "اللَّمَمُ" النَّظْرَةُ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ، فَهُوَ مَغْفُورٌ، فَإِنْ أَعَادَ النَّظْرَةَ فَلَيْسَ بِلَمَمٍ وَهُوَ ذَنْبٌ [[انظر: زاد المسير: ٨ / ٧٦.]] .

﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَتَابَ، تَمَّ الْكَلَامُ هَاهُنَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ أَيْ خَلَقَ أَبَاكُمْ آدَمَ مِنَ التُّرَابِ ﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ﴾ جَمْعُ جَنِينٍ، سُمِّيَ جَنِينًا لِاجْتِنَانِهِ فِي الْبَطْنِ ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَمْدَحُوهَا. قَالَ الْحَسَنُ: عَلِمَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ نَفْسٍ مَا هِيَ صَانِعَةٌ وَإِلَى مَا هِيَ صَائِرَةٌ، فَلَا تُزَكُّوا أنفسكم، لا تبرؤوها عَنِ الْآثَامِ، وَلَا تَمْدَحُوهَا بِحُسْنِ أَعْمَالِهَا [[ذكره القرطبي: ١٧ / ١١٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٥٨ لابن أبي شيبة.]] .

قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: كَانَ النَّاسُ يَعْمَلُونَ أَعْمَالًا حَسَنَةً ثُمَّ يَقُولُونَ: صَلَاتُنَا وَصِيَامُنَا وَحَجُّنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر زاد المسير: ٨ / ٧٧.]] ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ أَيْ: بَرَّ وَأَطَاعَ وَأَخْلَصَ الْعَمَلَ لِلَّهِ تَعَالَى.