Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Māwardī · Al-Fath
Sura ya 48

Al-Fath

النكت والعيون

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 8–10

إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا 8 لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا 9 إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا 10

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: شاهِدًا عَلى أُمَّتِكَ بِالبَلاغِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: شاهِدًا عَلى أُمَّتِكَ بِأعْمالِهِمْ مِن طاعَةٍ أوْ مَعْصِيَةٍ.

الثّالِثُ: مُبَيِّنًا ما أرْسَلْناكَ بِهِ إلَيْهِمْ.

(p-٣١٣)﴿وَمُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مُبِّشَرًا لِلْمُؤْمِنِينَ ونَذِيرًا لِلْكافِرِينَ.

الثّانِي: مُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ لِمَن أطاعَ ونَذِيرًا بِالنّارِ لَمَن عَصى، قالَهُ قَتادَةُ، والبِشارَةُ والإنْذارُ مَعًا خَيْرٌ لِأنَّ المُخْبَرَ بِالأمْرِ السّارِّ مُبَشِّرٌ والمُحَذِّرَ مِنَ الأمْرِ المَكْرُوهِ مُنْذِرٌ.

قالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ

؎ تَناذَرَها الرّاقُونَ مِن سُوءِ سَعْيِها تُطْلِقُها طَوْرًا وطَوْرًا تُراجِعُ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: تُطِيعُوهُ، قالَهُ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ.

الثّانِي: تُعَظِّمُوهُ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: تَنْصُرُوهُ وتَمْنَعُوا مِنهُ، ومِنهُ التَّعْزِيرُ في الحُدُودِ لِأنَّهُ مانِعٌ، قالَهُ القَطامِيُّ

؎ ألا بَكَرَتْ مَيٌّ بِغَيْرِ سَفاهَةً ∗∗∗ تُعاتِبُ والمَوْدُودُ يَنْفَعُهُ العَزَرُ

وَفِي ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تُسَوِّدُوهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّ تَأْوِيلَهُ مُخْتَلِفٌ بِحَسَبِ اخْتِلافِهِمْ فِيمَن أُشِيرَ إلَيْهِ بِهَذا الذِّكْرِ: فَمِنهم مَن قالَ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ﴾ أيْ تُعَزِّرُوا اللَّهَ وتُوَقِّرُوهُ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ راجِعٌ إلى اللَّهِ وكَذَلِكَ ما تَقَدَّمَهُ، فَعَلى هَذا يَكُونُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أيْ تُثْبِتُوا لَهُ صِحَّةَ الرُّبُوبِيَّةِ وتَنْفُوا عَنْهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ أوْ شَرِيكٌ.

وَمِنهم مَن قالَ: المُرادُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُعَزِّرُوهُ ويُوَقِّرُوهُ لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها، فَجازَ أنْ يَكُونَ بَعْضُ الكَلامِ راجِعًا إلى اللَّهِ وبَعْضُهُ راجِعًا إلى رَسُولِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

فَعَلى هَذا يَكُونُ تَأْوِيلُ ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أيْ تَدْعُوهُ بِالرِّسالَةِ والنُّبُوَّةِ لا بِالِاسْمِ والكُنْيَةِ.

﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَسْبِيحُهُ بِالتَّنْزِيهِ لَهُ مِن كُلِّ قَبِيحٍ.

الثّانِي: هو فِعْلُ الصَّلاةِ الَّتِي فِيها التَّسْبِيحُ.

(p-٣١٤)﴿بُكْرَةً وأصِيلا﴾ أيْ غُدْوَةً وعَشِيًّا.

قالَ الشّاعِرُ

؎ لَعَمْرِي لَأنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أهْلَهُ ∗∗∗ وأجْلَسُ في أفْيائِهِ بِالأصائِلِ