Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Baghawī · Al-Waaqia
Sura ya 56

Al-Waaqia

معالم التنزيل

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 6–10

فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنۢبَثًّا 6 وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَـٰثَةً 7 فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ 8 وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ 9 وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ 10

﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَفَرِّقًا كَالَّذِي يُرَى فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ إِذَا دَخَلَ الْكُوَّةَ وَهُوَ الْهَبَاءُ.

﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا ﴿ثَلَاثَةً﴾ ، ثُمَّ فَسَّرَهَا فَقَالَ:

﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ هُمُ الَّذِينَ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى يَمِينِ آدَمَ حِينَ أُخْرِجَتِ الذُّرِّيَّةُ مِنْ صُلْبِهِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي [[انظر: القرطبي: ١٧ / ١٩٨.]] . وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُمُ الَّذِينَ يُعْطَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَالرَّبِيعُ: هُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَيَامِينَ مُبَارَكِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَكَانَتْ أَعْمَارُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَهُمُ التَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ [[انظر: البحر المحيط: ٨ / ٢٠٤، القرطبي: ١٧ / ١٩٨.]] ثُمَّ عَجَّبَ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ: ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ: زَيْدٌ مَا زَيْدٌ! يُرَادُ زَيْدٌ شَدِيدٌ.

﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ يَعْنِي أَصْحَابَ الشِّمَالِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْيَدَ الْيُسْرَى الشُّؤْمَى وَمِنْهُ يُسَمَّى الشَّامُ وَالْيَمَنُ لِأَنَّ الْيَمَنَ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالشَّامُ عَنْ شِمَالِهَا وَهُمُ الَّذِينَ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى شِمَالِ آدَمَ عِنْدَ إِخْرَاجِ الذُّرِّيَّةِ وَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ: هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُمُ الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِشِمَالِهِمْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمُ الْمَشَائِيمُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَكَانَتْ أَعْمَارُهُمْ فِي الْمَعَاصِي [[انظر: البحر المحيط: ٨ / ٢٠٤.]] .

﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّابِقُونَ إِلَى الْهِجْرَةِ هُمُ السَّابِقُونَ فِي الْآخِرَةِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: السَّابِقُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوْا إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ [[أخرجه الطبري: ٢٧ / ١٧١، وانظر: البحر المحيط: ٨ / ٢٠٥.]] . دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ: "وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ" [التوبة: ١٠٠] .

قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: السَّابِقُونَ إِلَى إِجَابَةِ الرَّسُولِ ﷺ فِي الدُّنْيَا هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي الْعُقْبَى.

وقال مقاتل: ١٥٠/أإِلَى إِجَابَةِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِيمَانِ [[انظر: البحر المحيط: ٨ / ٢٠٥.]] .

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: إِلَى الْجِهَادِ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ١٩٩.]] .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُمُ الْمُسَارِعُونَ إِلَى التَّوْبَةِ وَإِلَى أَعْمَالِ الْبِرِّ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ١٩٩.]] . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الحديد: ٢١] "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ" [آل عمران: ١٣٣]

ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِمْ فَقَالَ: أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ" قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: وَالسَّابِقُونَ إِلَى كُلِّ مَا دَعَا اللَّهُ إِلَيْهِ.

وَرُوِيَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ الْمُتَوَّجُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: هُمْ أَوَّلُهُمْ رَوَاحًا إِلَى الْمَسْجِدِ وَأَوَّلُهُمْ خُرُوجًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [[انظر: الطبري: ٢٧ / ١٧١، ابن كثير: ٤ / ٢٨٤.]] . وَقَالَ الْقُرَظِيُّ: إِلَى كُلِّ خَيْرٍ.