Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Baghawī · Al-Baqara
Sura ya 2

Al-Baqara

معالم التنزيل

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 44–48

أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 44 وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ 45 ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ 46 يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ 47 وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْـًٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَـٰعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ 48

﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾ أَيْ بِالطَّاعَةِ، نَزَلَتْ فِي عُلَمَاءِ الْيَهُودِ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَقُولُ لِقَرِيبِهِ وَحَلِيفِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا سَأَلَهُ عَنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ: اثْبُتْ عَلَى دِينِهِ فَإِنَّ أَمْرَهُ حَقٌّ وَقَوْلَهُ صِدْقٌ. وَقِيلَ: هو خطاب لأخبارهم حَيْثُ أَمَرُوا أَتْبَاعَهُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِالتَّوْرَاةِ، ثُمَّ خَالَفُوا وَغَيَّرُوا نَعْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أَيْ تَتْرُكُونَ أَنْفُسَكُمْ فَلَا تَتَّبِعُونَهُ ﴿وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ تَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ فِيهَا نَعْتُهُ وَصَفْتُهُ ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أَنَّهُ حَقٌّ فَتَتَّبِعُونَهُ؟.

وَالْعَقْلُ مَأْخُوذٌ مِنْ عِقَالِ الدَّابَّةِ، وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ رُكْبَةُ الْبَعِيرِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الشُّرُودِ، فَكَذَلِكَ الْعَقْلُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الْكُفْرِ وَالْجُحُودِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو عَمْرٍو بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَفِيدُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ أَنَا عَفَّانُ أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءٌ مِنْ أُمَّتِّكَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبَرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ" [[أخرجه أحمد عن أنس بن مالك: ٣ / ١٢٠ و٢٣١ و٢٣٩. وابن حبان برقم (٣٥) من موارد الظمآن والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٥٣ وقال: هذا حديث حسن. وفي سنده علي بن زيد بن جدعان: ضعيف (التقريب: ٢ / ٣٧ ميزان الاعتدال: ٣ / ١٢٨) وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن حبان من طريق أخرى لا بأس بها فيتقوى بها الحديث. وأخرجه الواحدي في التفسير الوسيط: ١ / ٩٦ باختلاف يسير عن أنس أيضا.]]

أَخْبَرَنَا عبد الواحد ١٠/ب الميلحي أَنَا أَحْمَدُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ (أَيْ تَنْقَطِعُ أَمْعَاؤُهُ) فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ [[الرحى: الطاحون.]] فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ" وَقَالَ شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ "فَيَطْحَنُ فِيهَا كَمَا يَطْحَنُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ" [[رواه البخاري: في بدء الخلق - باب صفة النار وأنها مخلوقة: ٦ / ٣٣١. ومسلم: في الزهد - باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله برقم (٢٩٨٩) ٤ / ٢٢٩٠ - ٢٢٩١. والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٥٢.]] .

﴿وَاسْتَعِينُوا﴾ عَلَى مَا يَسْتَقْبِلُكُمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَقِيلَ: عَلَى طَلَبِ الْآخِرَةِ ﴿بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ أَرَادَ حَبْسَ النَّفْسِ عَنِ الْمَعَاصِي. وَقِيلَ: أَرَادَ: الصَّبْرَ عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الصَّبْرُ الصَّوْمُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّوْمَ يُزَهِّدُهُ فِي الدُّنْيَا، وَالصَّلَاةَ تُرَغِّبُهُ فِي الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: الْوَاوُ بِمَعْنَى عَلَى، أَيْ: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ عَلَى الصَّلَاةِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (١٣٢-طه) ﴿وَإِنَّهَا﴾ يَقُلْ وَإِنَّهُمَا رَدًّا لِلْكِنَايَةِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْ وَإِنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مِنْهُمَا. كَمَا قَالَ: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا﴾ (٣٣-الْكَهْفِ) أَيْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ وَإِنَّهُ لِكَبِيرٌ وَبِالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لِكَبِيرَةٌ، فَحَذَفَ أَحَدَهُمَا اخْتِصَارًا، وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ [[مؤرج السدوسي: مؤرج بن عمرو بن الحارث من بني سدوس بن شيبان أبو فيد عالم بالعربية والأنساب من أعيان أصحاب الخليل بن أحمد من أهل البصرة كان له اتصال بالمأمون العباسي ورحل معه إلى خراسان فسكن مدة بمرو وانتقل إلى نيسابور من كتبه: جماهير القبائل وحذف نسب قريش، وغريب القرآن، وكتاب الأمثال، والمعاني (الأعلام: ٧ / ٣١٨) .]] رَدَّ الْكِنَايَةَ إِلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا أَعَمُّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ (٣٤-التَّوْبَةِ) رَدَّ الْكِنَايَةَ إِلَى الْفِضَّةِ لِأَنَّهَا أَعَمُّ. وَقِيلَ: رَدَّ الْكِنَايَةَ إِلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّبْرَ دَاخِلٌ فِيهَا. كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ (٦٢-التَّوْبَةِ) وَلَمْ يَقُلْ يُرْضُوهُمَا لِأَنَّ رِضَا الرَّسُولِ دَاخِلٌ فِي رِضَا اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: رَدَّ الْكِنَايَةَ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ ﴿لَكَبِيرَةٌ﴾ أَيْ: لِثَقِيلَةٌ ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾

يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ الْحَسَنُ: الْخَائِفِينَ وَقِيلَ: الْمُطِيعِينَ وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: الْمُتَوَاضِعِينَ، وَأَصْلُ الْخُشُوعِ السُّكُونُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ (١٠٨-طه) فَالْخَاشِعُ سَاكِنٌ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾ يَسْتَيْقِنُونَ [أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ وَأَنَّهُمْ مُحَاسَبُونَ وَأَنَّهُمْ رَاجِعُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ: يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ، وَجَعَلَ رُجُوعَهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَى الْمَحْشَرِ رُجُوعًا إِلَيْهِ] [[ساقط من ب.]] .

وَالظَّنُّ مِنَ الْأَضْدَادِ يَكُونُ شَكًّا وَيَقِينًا وَأَمَلًا كَالرَّجَاءِ يَكُونُ خَوْفًا وَأَمَلًا وَأَمْنًا ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ مُعَايِنُو ﴿رَبِّهِمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنَ اللِّقَاءِ الصَّيْرُورَةُ إِلَيْهِ ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ فَيَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ.

﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ عَالَمِي زَمَانِكُمْ، وَذَلِكَ التَّفْضِيلُ وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ الْآبَاءِ، لَكِنْ يَحْصُلُ بِهِ الشَّرَفُ لِلْأَبْنَاءِ

﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾ وَاخْشَوْا عِقَابَ يَوْمٍ ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ لَا تَقْضِي نَفْسٌ ﴿عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ أَيْ حَقًّا لَزِمَهَا وَقِيلَ: لَا تُغْنِي، وَقِيلَ: لَا تَكْفِي شَيْئًا مِنَ الشَّدَائِدِ ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الشَّفَاعَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ لِأَنَّ الشَّفْعَ وَالشَّفَاعَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْوَعْظِ وَالْمَوْعِظَةِ، فَالتَّذْكِيرُ عَلَى الْمَعْنَى، وَالتَّأْنِيثُ عَلَى اللَّفْظِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٥٧-يُونُسَ) وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ (٢٧٥-الْبَقَرَةِ) أَيْ لَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ إِذَا كَانَتْ كَافِرَةً ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أَيْ فِدَاءٌ وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مِثْلُ الْمَفْدِيِّ. وَالْعَدْلُ: الْمِثْلُ ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمْنَعُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.