Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Sura ya 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 63

قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ 63

﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ مُشِيرًا إلى الَّذِي لَمْ يَكْسِرْهُ سَلَكَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَسْلَكًا تَعْرِيضِيًّا يُؤَدِّيهِ إلى مَقْصِدِهِ الَّذِي هو إلْزامُهُمُ الحُجَّةَ عَلى ألْطَفِ وجْهٍ وأحْسَنِهِ بِحَمْلِهِمْ عَلى التَّأمُّلِ في شَأْنِ آَلِهَتِهِمْ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّوَقِّي مِنَ الكَذِبِ، حَيْثُ أبْرَزَ الكَبِيرَ قَوْلًا في مَعْرِضِ المُباشِرِ لِلْفِعْلِ بِإسْنادِهِ إلَيْهِ، كَما أبْرَزَهُ في ذَلِكَ (p-75)المَعْرَضِ فِعْلًا يَجْعَلُ الفَأْسَ في عُنُقِهِ، وقَدْ قَصَدَ إسْنادَهُ إلَيْهِ بِطَرِيقِ التَّسْبِيبِ، حَيْثُ كانَتْ تِلْكَ الأصْنامُ غاظَتْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ أبْصَرَها مُصْطَفَّةً مُرَتَّبَةً لِلْعِبادَةِ مِن دُونِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وكانَ غَيْظُ كَبِيرِهِمْ أكْبَرَ وأشَدَّ حَسَبَ زِيادَةِ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ، فَأسْنَدَ الفِعْلَ إلَيْهِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ الحامِلُ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هو حِكايَةٌ لِما يَقُودُ إلى تَجْوِيزِهِ مَذْهَبَهم، كَأنَّهُ قالَ لَهم: ما تُنْكِرُونَ أنْ يَفْعَلَهُ كَبِيرُهم، فَإنَّ مِن حَقِّ مَن يُعْبَدُ ويُدْعى إلَهًا أنْ يَقْدِرَ عَلى ما هو أشَدُّ مِن ذَلِكَ. ويُحْكى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا غَضِبَ أنْ تُعْبَدَ مَعَهُ هَذِهِ الصِّغارُ وهو أكْبَرُ مِنها، فَيَكُونُ تَمْثِيلًا أرادَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ تَنْبِيهَهم عَلى غَضَبِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ لِإشْراكِهِمْ بِعِبادَتِهِ الأصْنامَ. وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَقْصِدْ نِسْبَةَ الفِعْلِ الصّادِرِ عَنْهُ إلى الضَّمِّ بَلْ إنَّما قَصَدَ تَقْرِيرَهُ لِنَفْسِهِ وإثْباتَهُ لَها عَلى أُسْلُوبٍ تَعْرِيضِيٍّ يُبَلِّغُ فِيهِ غَرَضَهُ مِنَ إلْزامِهِمُ الحُجَّةَ وتَبْكِيتِهِمْ، ومَثَّلَ لِذَلِكَ بِما لَوْ قالَ لَكَ أُمِّيٌّ فِيما كَتَبْتَهُ بِخَطٍّ رَشِيقٍ وأنْتَ شَهِيرٌ بِحُسْنِ الخَطِّ: أأنْتَ كَتَبْتَ هَذا ؟ فَقُلْتَ لَهُ: بَلْ أنْتَ كَتَبْتَهُ، كانَ قَصْدُكَ تَقْرِيرَ الكِتابَةِ لِنَفْسِكَ مَعَ الِاسْتِهْزاءِ بِالسّائِلِ نَفْيُها عَنْكَ وإثْباتُها لَهُ فَبِمَعْزِلٍ مِنَ التَّحْقِيقِ، لِأنَّ خُلاصَةَ المَعْنى في المِثالِ المَذْكُورِ مُجَرَّدُ تَقْرِيرِ الكِتابَةِ لِنَفْسِكَ وإدْعاءُ ظُهُورِ الأمْرِ مَعَ الِاسْتِهْزاءِ بِالسّائِلِ وتَجْهِيلِهِ في السُّؤالِ لِابْتِنائِهِ عَلى أنَّ صُدُورَها عَنْ غَيْرِكَ مُحْتَمَلٌ عِنْدَهُ مَعَ اسْتِحالَتِهِ عِنْدَكَ، ولا رَيْبَ في أنَّ مُرادَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ اِسْنادِ الكَسْرِ إلى الصَّنَمِ لَيْسَ مُجَرَّدَ تَقْرِيرِهِ لِنَفْسِهِ ولا تَجْهِيلَهم في سُؤالِهِمْ لِابْتِنائِهِ عَلى احْتِمالِ صُدُورِهِ عَنِ الغَيْرِ عِنْدَهم، بَلْ إنَّما مُرادُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ تَوْجِيهُهم نَحْوَ التَّأمُّلِ في أحْوالِ أصْنامِهِمْ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ: ﴿فاسْألُوهم إنْ كانُوا يَنْطِقُونَ﴾ أيْ: إنْ كانُوا مِمَّنْ يُمْكِنُ أنْ يَنْطِقُوا، وإنَّما لَمْ يَقُلْ عَلَيْهِ السَّلامُ إنْ كانُوا يَسْمَعُونَ أوْ يَعْقِلُونَ مَعَ أنَّ السُّؤالَ مَوْقُوفٌ عَلى السَّمْعِ والعَقْلِ أيْضًا، لِما أنَّ نَتِيجَةَ السُّؤالِ هو الجَوابُ وأنَّ عَدَمَ نُطْقِهِمْ أظْهَرُ وتَبْكِيتُهم بِذَلِكَ أدْخَلُ.