Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمHii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.
Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21
بَلْ قَالُوٓا۟ أَضْغَـٰثُ أَحْلَـٰمٍۭ بَلِ ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ 5
﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ إضْرابٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى وانْتِقالٌ مِن حِكايَةِ قَوْلِهِمُ السّابِقِ إلى حِكايَةِ قَوْلٍ آَخَرَ مُضْطَرِبٍ في مَسالِكِ البُطْلانِ، أيْ: لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلى أنْ يَقُولُوا في حَقِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ، وفي حَقِّ ما ظَهَرَ عَلى يَدِهِ مِنَ القرآن الكَرِيمِ إنَّهُ سِحْرٌ، بَلْ قالُوا تَخالِيطُ الأحْلامِ، ثُمَّ أضْرَبُوا عَنْهُ فَقالُوا: ﴿بَلِ افْتَراهُ﴾ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهُ أصْلٌ أوْ شِبْهُ أصْلٍ، ثُمَّ قالُوا: ﴿بَلْ هو شاعِرٌ﴾ وما أتى بِهِ شِعْرٌ يُخَيَّلُ إلى السّامِعِ مَعانِيَ لا حَقِيقَةَ لَها. وهَكَذا شَأْنُ المُبْطِلِ المَحْجُوجِ مُتَحَيِّرٌ لا يَزالُ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ باطِلٍ وأبْطَلَ ويَتَذَبْذَبُ بَيْنَ فاسِدٍ وأفْسَدَ، فالإضْرابُ الأوَّلُ كَما تَرى مِن جِهَتِهِ تَعالى، والثّانِي والثّالِثُ مِن قِبَلِهِمْ، وقَدْ قِيلَ: الكُلُّ مِن قِبَلِهِمْ حَيْثُ أضْرَبُوا عَنْ قَوْلِهِمْ هو سِحْرٌ إلى أنَّهُ تَخالِيطُ أحْلامٍ، ثُمَّ إلى أنَّهُ كَلامٌ مُفْتَرًى، ثُمَّ إلى أنَّهُ قَوْلُ شاعِرٍ، ولا رَيْبَ في أنَّهُ كانَ يَنْبَغِي حِينَئِذٍ بِأنْ قالَ: قالُوا بَلْ أضْغاثُ أحْلامٍ والِاعْتِذارُ بِأنَّ، بَلْ قالُوا مَقُولٌ لَقالُوا المُضْمَرُ قَبْلَ قَوْلِهِ تَعالى: "هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ ..." الخَ. كَأنَّهُ قِيلَ: وأسَرُّو النَّجْوى قالُوا: هَلْ هَذا إلى قَوْلِهِ: بَلْ أضْغاثُ أحْلامٍ، وإنَّما صَرَّحَ بِقالُوا بَعْدَ بَلْ لِبُعْدِ العَهْدِ مِمّا يَجِبُ تَنْـزِيهُ ساحَةِ التَّنْزِيلِ عَنْ أمْثالِهِ.
﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ﴾ جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ يُفْصِحُ عَنْهُ السِّياقُ، كَأنَّهُ قِيلَ: وإنْ لَمْ يَكُنْ كَما قُلْنا، بَلْ كانَ رَسُولًا مِنَ اللَّهِ تَعالى فَلْيَأْتِنا بِآَيَةٍ ﴿كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ أيْ: مِثْلُ الآَيَةِ الَّتِي أُرْسِلَ بِها الأوَّلُونَ كاليَدِ والعَصا ونَظائِرِهِما حَتّى نُؤْمِنَ بِهِ. فَـ "ما" مَوْصُولَةٌ، ومَحَلُّ الكافِ الجَرُّ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِآَيَةٍ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، فالكافُ مَنصُوبَةٌ عَلى أنَّها مَصْدَرٌ تَشْبِيهِيٌّ، أيْ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: فَلْيَأْتِنا بِآَيَةٍ إتْيانًا كائِنًا مِثْلُ إرْسالِ الأوَّلِينَ بِها، وصِحَّةُ التَّشْبِيهِ مِن حَيْثُ إنَّ الإتْيانَ بِالآَيَةِ مِن فُرُوعِ الإرْسالِ بِها، أيْ: مِثْلُ إتْيانٍ مُتَرَتِّبٍ عَلى الإرْسالِ، ويَجُوزُ أنْ يُحْمَلَ النَّظْمُ الكَرِيمُ عَلى أنَّهُ أُرِيدَ كُلُّ واحِدٍ مِنِ الإتْيانِ والإرْسالِ في كُلِّ واحِدٍ مِن طَرَفَيِ التَّشْبِيهِ، لَكِنَّهُ تُرِكَ في جانِبِ المُشَبَّهِ ذِكْرُ الإرْسالِ وفي جانِبِ المُشَبَّهِ بِهِ ذِكْرُ الإتْيانِ اكْتِفاءً بِما ذُكِرَ في كُلِّ مَوْطِنٍ عَمّا تُرِكَ في المَوْطِنِ الآَخَرِ حَسْبَما مَرَّ في آَخِرِ سُورَةِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ.