(١٢٦) بَابُ خُلُقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ النُّبُوَّةِ
Maandishi kutokaShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbīilichukuliwa 2026-10-25
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)} [سُورَةُ القَلَمِ: ٤].
عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ السَّيِّدَةَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: «يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ! أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟
قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ القُرْآنَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَهُ بَقِيَّةٌ.
152عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «مَاذَا أُحَدِّثُكُمْ؟ كُنْتُ جَارَهُ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ لَهُ، فَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا، فَكُلُّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا، وَلا صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا ضَرَبَ خَادِمًا وَلَا امْرَأَةً». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: قَالَ الحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ سِيرَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَائِمَ البِشْرِ، سَهْلَ
الخُلُقِ، لَيِّنَ الجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخَّابٍ وَلَا فَحَّاشٍ، وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مُشَاحٍّ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي، وَلَا يُؤْيِسُ مِنْهُ رَاجِيهِ، وَلا يُخَيِّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: المِرَاءِ، وَالإِكْثَارِ، وَمَا لَا يَعْنِيهِ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا، وَلَا يَعِيبُهُ، وَلا يَطْلُبُ عَوْرتَهُ. وَلا يَتَكَلَّمُ إِلَا
153فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الحَدِيثَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ عِنْدَهُ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ. حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ. وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يَطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى. فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا: إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ. قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
Haya ni maandishi ya Kiarabu ya Shama’il al-Habib al-Mustafa ya Sheikh Muhammad Abul Huda al-Ya‘qubi (Taasisi ya al-‘Ilm ash-Sharif, toleo la kwanza, 2017) kama nakala ya Shamela ya kitabu inavyoyatoa, ukurasa kwa ukurasa. Ni kitabu cha mwandishi wa kisasa, na ukurasa wake wa kwanza unahifadhi haki zote kwa mwandishi: Sabil kinakionyesha kwa uamuzi wa mwanzilishi, na hakuna idhini kutoka kwa mwandishi, mchapishaji au Shamela iliyoombwa wala kutolewa. Hakuna aliyelinganisha nakala hii na kitabu kilichochapishwa, na hakuna mwanazuoni aliyeikagua. Hadithi zimetolewa bila minyororo ya wapokezi, pamoja na hukumu na vyanzo vya mwandishi mwenyewe, kama kitabu kilivyo; tanbihi za ukurasa uliochapishwa ziko baada ya aya inayobeba nambari yake. Hadithi inayoendelea hadi ukurasa unaofuata uliochapishwa ni aya mbili, kama nakala inavyoitoa. Ukurasa wa taarifa za uchapishaji na jedwali la yaliyomo la kitabu chenyewe vimeachwa. Hakuna tafsiri.