U bood nuxurka
Tafsīr ath-Thaʿālibī · At-Tawba
Suuradda 9

At-Tawba

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 14–15

قَـٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ 14 وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 15

وقوله سبحانه: قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ، قرّرت الآياتُ قبلها أفعالَ الكَفَرة، ثم حضَّ على القتال مقترناً بذنوبهم لتنبعث الحميَّة مع ذلك، ثم جزم الأمْرَ بقتالِهِمْ في هذه الآيةَ مقترناً بوَعْدٍ وكِيدٍ يتضمَّن النصْرَ عَلَيْهِم، والظَّفَرَ بهم.

وقوله سبحانه: يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ، معناه: بالقتل والأسر، ووَ يُخْزِهِمْ، معناه: يذلَّهم علَى ذنوبهم، يقال: خَزِيَ الرجُلُ يَخْزَى خَزْياً، إِذا ذَلَّ من حيثُ وَقَعَ في عَارٍ، وأَخْزَاهُ غيره، وخزي يخزي خزاية/ إذا استحى، وأما قوله تعالى: وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، فيحتمل أنْ يريد جماعةَ المؤمنين، لأن كلَّ ما يهدُّ من الكُفْرِ هو شفاءٌ مِنْ هَمِّ صدور المؤمنين، ويحتمل أنْ يريد تخصيصَ قومٍ من المؤمنين، وروي أنهم خُزَاعَةْ قاله مجاهدٌ والسُّدِّيُّ [[أخرجه الطبري (6/ 332) برقم: (16554- 16557- 16558- 16559) ، وذكره ابن عطية (3/ 13) ، والبغوي (2/ 273) رقم: (14) ، وابن كثير (2/ 339) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 389) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]] ، ووجْه تخصيصهم أنهم الذين نُقِضَ فيهم العهدُ، ونالتهم الحربُ، وكان يومئذٍ في خُزَاعَةَ مؤمنون كثير ويقتضي ذلك قول الخزاعيّ المستنصر بالنبيّ ﷺ: [الرجز] ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا وفي آخر الرجز:

وقتّلونا ركّعا وسجّدا [[والأبيات:

يا ربّ إنّي ناشد محمّدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا

كنت لنا أبا وكنّا ولدا ... ثمّت أسلمنا ولم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصرا عبدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجرّدا ... أبيض مثل الشّمس ينمو صعدا

إن سيم خسفا وجهه تربّدا ... في فيلق كالبحر يجري مزبدا

إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكّدا

وزعموا أن لست تدعو أحدا ... وهم أذلّ وأقلّ عددا

هم بيّتونا بالحطيم هجّدا ... وقتلونا ركّعا وسجّدا

ذكر السيوطي في هذه الأبيات (3/ 215) نقلا عن ابن إسحاق والبيهقي في «الدلائل» ، وانظر القرطبي (8/ 43) ، و «روح المعاني» (10/ 44) ، و «البحر المحيط» (5/ 7) ، والواحدي في «الوسيط» (2/ 481- 482) ، وذكره الهيثمي في «المجمع» (4/ 161) ، وعزاه لأبي يعلى، وينظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر (3/ 1175) .]] وقرأ جمهور الناس: و «يَتُوبُ» [[ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 14) ، و «البحر المحيط» (5/ 19) ، و «الدر المصون» (3/ 452) .]] - بالرفع-، على القطْع مما قبله، والمعنَى أن الآية استأنفت الخبر بأنه قد يَتُوبُ على بعض هؤلاء الكَفَرة الذين أَمَرَ بقتالهم.

وعبارةُ ص: و «يَتُوب» ، الجمهورُ بالرّفْعِ على الاستئناف، وليس بداخلٍ في جوابِ الأمر لأن توبته سبحانه على مَنْ يشاء لَيْسَتْ جزاءً على قتال الكُفَّار. انتهى.