Al-Anfaal
جامع البيان في تأويل آي القرآنKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 26
القول في تأويل قوله: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦) ﴾
قال أبو جعفر: وهذا تذكيرٌ من الله عز وجل أصحابَ رسول الله ﷺ، ومناصحة. يقول: أطيعوا الله ورسوله، أيها المؤمنون، واستجيبوا له إذا دعاكم لما يحييكم، ولا تخالفوا أمرَه وإن أمركم بما فيه عليكم المشقة والشدة، فإن الله يهوِّنه عليكم بطاعتكم إياه، ويعجِّل لكم منه ما تحبون، كما فعل بكم إذ آمنتم به واتبعتموه وأنتم قليلٌ يستضعفكم الكفار فيفتنونكم عن دينكم، [[انظر تفسير " القليل " فيما سلف ١: ٣٢٩ \ ٨: ٤٣٩، ٥٧٧ \ ٩: ٣٣١.]] وينالونكم بالمكروه في أنفسكم وأعراضكم، [[انظر تفسير " المستضعف " فيما سلف ١٢: ٥٤٢ \ ١٣: ٧٦، ١٣١.]] تخافون منهم أن يتخطفوكم فيقتلوكم ويصطلموا جميعكم [[انظر تفسير " الخطف " فيما سلف ١: ٣٥٧.]] = ﴿فآواكم﴾ ، يقول: فجعل لكم مأوى تأوون إليه منهم [[وانظر تفسير " المأوى " فيما سلف ص: ٤٤١، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] = ﴿وأيدكم بنصره﴾ ، يقول: وقواكم بنصره عليهم حتى قتلتم منهم من قتلتم ببدر [[انظر تفسير " أيد " فيما سلف ٢: ٣١٩، ٣٢٠ \ ٥: ٣٧٩ \ ٦: ٢٤٢ \ ١١: ٢١٣، ٢١٤.]] = ﴿ورزقكم من الطيبات﴾ ، يقول: وأطعمكم غنيمتهم حلالا طيبًا [[انظر تفسير " الرزق " فيما سلف من فهارس اللغة (رزق) .
= و " الطيبات " فيما سلف منها (طيب) .]] = ﴿لعلكم تشكرون﴾ ، يقول: لكي تشكروه على ما رزقكم وأنعم به عليكم من ذلك وغيره من نعمه عندكم. [[في المطبوعة: " لكي تشكروا "، وفي المخطوطة: " لكي تشكرون "، ورجحت ما أثبت.]]
* *
واختلف أهل التأويل في "الناس" الذين عنوا بقوله: ﴿أن يتخطفكم الناس﴾ .
فقال بعضهم: كفار قريش.
ذكر من قال ذلك:
١٥٩١٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ ، قال: يعني بمكة، مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة.
١٥٩١٥- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي= أو قتادة أو كلاهما [[هكذا في المخطوطة والمطبوعة: " أو كلاهما "، وهو جائز.]] = ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون﴾ أنها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يتخطفهم الناس، فآواهم الله وأيدهم بنصره.
١٥٩١٦- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، بنحوه.
* *
وقال آخرون: بل عُني به غيرُ قريش.
ذكر من قال ذلك:
١٥٩١٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرني أبي قال، سمعت وهب بن منبه يقول في قوله عز وجل: ﴿تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ ، قال: فارس.
١٥٩١٨-. . . . قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد: أنه سمع وهب بن منبه يقول، وقرأ: ﴿واذكروا إن أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ ، و"الناس" إذ ذاك، فارس والروم.
١٥٩١٩-. . . . قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾ ، قال: كان هذا الحي من العرب أذلَّ الناس ذلا وأشقاهُ عيشًا، وأجوعَه بطونًا، [[في المطبوعة: " بطونًا " وأثبت ما في المخطوطة.]] وأعراه جلودًا، وأبينَه ضلالا [مكعومين، على رأس حجر، بين الأسدين فارس والروم، ولا والله ما في بلادهم يومئذ من شيء يحسدون عليه] . [[هذه الجملة بين القوسين لا بد منها، فإن الترجمة أن فارس والروم هما المعنيان بهذا. وقد أثبتها من رواية الطبري قبل، كما سيأتي في التخريج. وإغفال ذكرها في الخبر، يوقع في اللبس والغموض.]] من عاش منهم عاش شقيًّا، ومن مات منهم رُدِّي في النار، يوكلون ولا يأكلون، والله ما نعلم قبيلا من حاضر أهل الأرض يومئذ كانوا أشرَّ منهم منزلا [[قوله: " أشر منهم منزلا " لم ترد في الخبر الماضي، وكان مكانها: " والله ما نعلم قبيلا يومئذ من حاضر الأرض كانوا أصغر حظًا، وأدق فيها شأنًا، منهم ".]] حتى جاء الله بالإسلام، فمكن به في البلاد، ووسَّع به في الرزق، وجعلكم به ملوكًا على رقاب الناس. فبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا الله على نعمه، فإن ربكم منعمٌ يحب الشكر، وأهل الشكر في مزيد من الله تبارك وتعالى. [[الأثر: ١٥٩١٩ - مضى هذا الخبر بإسناده مطولا فيما سلف رقم: ٧٥٩١، ومنه اجتلبت الزيادة والتصحيح.]]
* *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قولُ من قال: "عُني بذلك مشركو قريش"، لأن المسلمين لم يكونوا يخافون على أنفسهم قبل الهجرة من غيرهم، لأنهم كانوا أدنى الكفار منهم إليهم، وأشدَّهم عليهم يومئذ، مع كثرة عددهم، وقلة عدد المسلمين.
* *
وأما قوله: ﴿فآواكم﴾ ، فإنه يعني: آواكم المدينة،
وكذلك قوله: ﴿وأيدكم بنصره﴾ ، بالأنصار.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٥٩٢٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فآواكم﴾ ، قال: إلى الأنصار بالمدينة= ﴿وأيدكم بنصره﴾ ، وهؤلاء أصحابُ محمد ﷺ، أيدهم بنصره يوم بدر.
١٥٩٢١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة: ﴿فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات﴾ ، يعني بالمدينة.