U bood nuxurka
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · An-Noor
Suuradda 24

An-Noor

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 32

وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَـٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ 32

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٣٢) ﴾

يقول تعالى ذكره: وزوّجوا أيها المؤمنون من لا زوج له، من أحرار رجالكم ونسائكم، ومن أهل الصلاح من عبيدكم ومماليككم. والأيامى: جمع أيمُ، وإنما جمع الأيم أيامى؛ لأنها فعيلة في المعنى، فجُمعت كذلك كما جمعت اليتيمة: يتامى؛ ومنه قول جميل:

أُحبُّ الأيامَى إذْ بُثَيْنَةُ أيِّمٌ ... وأحْبَبْتُ لمَّا أنْ غَنِيتِ الغَوَانِيا [[البيت لجميل العذري صاحب بثينة، كما قال المؤلف، وكما في (اللسان: غنا) . قال: والغانية: التي غنيت بالزوج، وقال جميل: " أحب الأيامى ... " البيت وغنيت المرأة بزوجها غنيانًا. أي: استغنت. والأيامى: جمع أيم، وهي في الأصل: التي لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها (اللسان) . وفي التنزيل العزيز: {وأنكحوا الأيامى منكم) : دخل فيه الذكر والأنثى، والبكر والثيب. واستشهد به المؤلف على أن الأيم التي ليس لها زوج]]

ولو جمعت أيائم كان صوابا، والأيم يوصف به الذكر والأنثى، يقال: رجل أيم، وامرأة أيم وأيِّمة: إذا لم يكن لها زوج؛ ومنه قول الشاعر:

فإنْ تَنْكِحي أَنْكِحْ وَإنْ تَتأَيَّمِي ... وإنْ كُنْتُ أفْتَى مِنْكُمُ أتَأيَّمُ [[البيت أنشده صاحب (اللسان) في أيم، قال: وتأيم الرجل زمانا، وتأيمت المرأة: إذا مكثا أيامًا وزمانًا لا يتزوجان، وأنشد ابن بري: فإِنْ تَنْكِحِي أَنْكِحْ وَإِنْ تَتأَيَّمِي ... (يَدَ الدَّهْرِ مَا لَمْ تَنْكِحِي) أتأيم

وفي رواية الشطر خلاف بين ما أنشده المؤلف وما أنشده، ابن بري. والشاهد فيه عند المؤلف، كما قدمناه في الشاهد الذي قبله وهو أن الأيم من الرجال أو النساء: من لا زوج له أو لها. والفعل منه آم يئيم، وتأيم يتأيم.]] ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ﴾ يقول: إن يكن هؤلاء الذين تُنْكِحونهم من أيامى رجالكم ونسائكم وعبيدكم وإمائكم أهل فاقة وفقر، فإن الله يغنيهم من فضله، فلا يمنعنكم فقرهم من إنكاحهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغَّبهم فيه، وأمرهم أن يزوّجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ .

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسن أبو الحسن، وكان إسماعيل بن صبيح مولى هذا، قال: سمعت القاسم بن الوليد، عن عبد الله بن مسعود، قال: التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ .

⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ﴾ قال: أيامى النساء: اللاتي ليس لهنّ أزواج.

* *

وقوله: ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾

يقول جلّ ثناؤه: والله واسع الفضل جواد بعطاياه، فزوّجوا إماءكم، فإن الله واسع يوسع عليهم من فضله، إن كانوا فقراء. عليم: يقول: هو ذو علم بالفقير منهم والغنيّ، لا يخفى عليه حال خلقه في شيء وتدبيرهم.