U bood nuxurka
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Taa-Haa
Suuradda 20

Taa-Haa

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 61

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ 61

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٦١) ﴾

يقول تعالى ذكره: قال موسى للسحرة لما جاء بهم فرعون ﴿وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ يقول: لا تختلقوا على الله كذبا، ولا تتقوّلوه ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ فيستأصلكم بهلاك فيبيدكم. وللعرب فيه لغتان: سحت، وأسحت، وسحت، أكثر من أسحت، يقال منه: سحت الدهر، وأسحت مال فلان: إذا أهلكه فهو يسحته سحتا، وأسحته يسحته إسحاتا، ومن الإسحات قول الفرزدق:

وَعَضُّ زَمان يا بنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ المَالِ إلا مُسْحَتا أوْ مُجلَّف [[هذا البيت للفرزدق من نقيضته التي مطلعه * عزفت بأعشاش وما كدت تعزف *

وقبل بيت الشاهد قوله (انظر ديوانه طبعة الصاوي ص ٥٦٥) : إليك أمير المؤمنين رمت بنا ... هموم المنى والوجل المتعسف

ورواية الشاهد عند المؤلف موافقة لرواية (اللسان: جلف) . قال: قال أبو الغوث: المسحت: الملك. والمجلف: الذي بقيت منه بقية، أو هو الذي أخذ من جوانبه. والمجلف أيضا: الرجل الذي جلفته السنون، أي أذهبت أمواله. وفيه (اللسان: سحت) وقوله عز وجل: (فيسحتكم بعذاب) : قرئ: فيسحتكم بعذاب، ويسحتكم. بفتح الياء والحاء، ويسحت (بضم الياء) أكثر. فسحتكم (بفتح الياء والحاء) : يقشركم. ويسحتكم (بضم الياء) يستأصلكم، وأسحت ماله: استأصله وأفسده، قال الفرزدق: * وعفي زمان......... أو مجلف *

أما رفع مجلف، فهو على تقدير مبتدأ، كأنه قال أو هو مجلف. والبيت شاهد عند الطبري، على أن معنى قوله تعالى: فيسحتكم: يستأصلكم.]]

ويُروى: إلا مسحت أو مجلف.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ يقول: فيهلككم.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ يقول: يستأصلكم بعذاب.

⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ قال: فيستأصلكم بعذاب فيهلككم.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ قال: يهلككم هلاكا ليس فيه بقيَّة، قال: والذي يسحت ليس فيه بقية.

⁕ حدثنا موسى قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ يقول: يهلككم بعذاب.

واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة ﴿فَيَسْحَتَكُمْ﴾ بفتح الياء من سحت يَسحت. وقرأته عامة قراء الكوفة ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ بضم الياء من أسحت يسحت.

قال أبو جعفر: والقول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الفتح فيها أعجب إلي لأنها لغة أهل العالية، وهي أفصح والأخرى وهي الضم في نجد.

* *

وقوله ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾

يقول: لم يظفر من يخلق كذبا، ويقول بكذبه ذلك بحاجته التي طلبها به، ورجا إدراكها به.