U bood nuxurka
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Hud
Suuradda 11

Hud

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 27

فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَـٰذِبِينَ 27

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (٢٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فقال الكبراء من قوم نوح وأشرافهم = وهم ﴿الملأ﴾ ، = [[انظر تفسير " الملأ " فيما سلف ص: ١٧٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] الذين كفروا بالله وجحدوا نبوة نبيهم نوح عليه السلام = ﴿ما نراك﴾ ، يا نوح، ﴿إلا بشرًا مثلنا﴾ ، يعنون بذلك أنه آدمي مثلهم في الخلق والصُّورة والجنس، كأنهم كانوا منكرين أن يكون الله يرسل من البشر رسولا إلى خلقه. [[انظر تفسير " البشر " فيما سلف ١١: ٥٢١، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]

* *

وقوله: ﴿وما نراك اتَّبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي﴾ ، يقول: وما نراك اتبعك إلا الذين هم سفلتنا من الناس، دون الكبراء والأشراف، فيما نرَى ويظهر لنا.

* *

وقوله: ﴿بادي الرأي﴾ ، اختلفت القراء في قراءته.

فقرأته عامة قراء المدينة والعراق: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ ، بغير همز "البادي" وبهمز "الرأي"، بمعنى: ظاهر الرأي، من قولهم: "بدا الشيء يبدو"، إذا ظهر، كما قال الراجز: [[أبو نخيلة السعدي.]]

أَضْحَى لِخَالِي شَبَهِيَ بَادِي بَدِي ... وَصَارَ لِلْفَحْلِ لِسَانِي وَيَدِي [[هذا الرجز والذي يليه، من رجز أبي نخيلة السعدي، لا شك في البيت الثاني منهما، أما الأول فإني أرتاب في صحة إنشاده، على الوجه الذي أنشده الفراء في معاني القرآن. وقد خرج هذا الرجز، صديقنا وشيخنا عبد العزيز الميمني الراجكرتي في سمط اللآلئ: ٢٩٣، ٤٨٠، وفي اللسان (ذرأ) ، وتهذيب إصلاح المنطق ٢: ٣٢، وسيبويه ٢: ٥٤، ونوادر اليزيدي: ١٢٨، والأغاني (ساسي) ١٨: ١٥١، وتاريخ ابن عساكر ٢: ٣٢١ = وأزيد، تاريخ الطبري ٩: ٢٧٣، والمعاني الكبير: ١٢٢٣، والفراء في معاني القرآن، ومجاز القرآن ١: ٢٨٨، واللسان (بدا) ، والأبيات هي: كَيْفَ التَّصَابِي فِعْلَ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ ... وَقَد عَلَتْنِي ذُرْأَةٌ بَادِي بَدى

وَرَثْيَةٌ تَنْهَضُ في تَشَدُّدِي ... بَعْدَ انْتِهَاضِي في الشَّبَابِ الأمْلَدِ

وَبَعْدَ مَا أَذْكُرُ مِنْ تَأَوُّدِي ... وَبَعْدَ تَمْشَائِي وتَطْوِيحِي يَدِي

وَمِشْيَتِي تَحْتَ الغُدَافِ الأسْوَدِ

وذكرها صاحب اللسان في (بدا) ، والتبريزي في تهذيب إصلاح المنطق، وزاد بعد قوله " ورثية تنهض في تشددي

وصار للفحل لساني ويدي

أما البيت الأول، فلم أجده في مكان، وأخشى أن تكون " بادي بدى " فيه، موضوعة مكان كلمة أخرى، ولا شك أن موضع هذين البيتين، ليس في الموضع الذي وضع أحدهما فيه صاحب اللسان والتبريزي.]]

"بادي بدي" بغير همز، وقال آخر:

وقَدْ عَلَتْنِي ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي [[انظر التعليق السالف. و " الذرأة " (بضم فسكون) ، الشيب في مقدم الرأس.]]

* *

وقرأ ذلك بعض أهل البصرة: ﴿بَادِئَ الرَّأْيِ﴾ ، مهموزًا أيضًا، بمعنى: مبتدأ الرأي، من قولهم: "بدأت بهذا الأمر"، إذا ابتدأت به قبل غيره.

* *

قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا قراءة من قرأ: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ بغير همز "البادي"، وبهمز "الرأي"، لأن معنى ذلك الكلام: إلا الذين هم أراذلنا، في ظاهر الرأي، وفيما يظهر لنا.

* *

وقوله: ﴿وما نرى لكم علينا من فضل﴾ ، يقول: وما نتبين لكم علينا من فضل نلتموه بمخالفتكم إيانا في عبادة الأوثان إلى عبادة الله وإخلاص العبودة له، فنتبعكم طلبَ ذلك الفضل، وابتغاءَ ما أصبتموه بخلافكم إيانا = ﴿بل نظنكم كاذبين﴾ .

* *

وهذا خطاب منهم لنوحٍ عليه السلام، وذلك أنهم إنما كذبوا نوحًا دون أتباعه، لأن أتباعه لم يكونوا رُسلا. وأخرج الخطابَ وهو واحد مخرج خطاب الجميع، كما قيل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ، [سورة الطلاق: ١] .

* *

قال أبو جعفر: وتأويل الكلام: بل نظنك، يا نوح، في دعواك أن الله ابتعثك إلينا رسولا كاذبًا.

* *

وبنحو ما قلنا في تأويل قوله ﴿بادي الرأي﴾ قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٨١٠٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قوله: ﴿وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي﴾ ، قال: فيما ظهر لنا