U bood nuxurka
Tafsīr as-Samarqandī · An-Nahl
Suuradda 16

An-Nahl

بحر العلوم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 90

إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 90

قوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ أي: بتوحيد الله، وشهادة أن لا إله إلا الله، وَالْإِحْسانِ إلى الناس، والعفو عن الناس. وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى أي: صلة الرحم وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ أي: عن الزنى ويقال: جميع المعاصي وَالْمُنْكَرِ يعني: ما لا يعرف في شريعة ولا في سنة. ويقال: المنكر ما وعد الله عليه النار وَالْبَغْيِ يعني: الاستطالة والكبر. فقد أمر بثلاثة أشياء، ونهى عن ثلاثة أشياء، وجمع في هذه الأشياء الستة علم الأولين والآخرين، وجميع الخصال المحمودة.

وروي عن عثمان بن مظعون أنه قال: ما أسلمت يوم أسلمت إلا حياءً من رسول الله ﷺ، وذلك أنه كان يدعوني فيعرض عليَّ الإِسلام، فاستحييت منه فأسلمت، ولم يقر الإِسلام في قلبي، فمررت به ذات يوم وهو بفناء داره جالساً محتبياً فدعاني، فجلست إليه، فبينما هو يحدثني إذ رأيت بصره شخص إلى السماء حتى رأيت طرفه قد انقطع، ثم رأيته خفضه عن يمينه، ثم ولاَّني وركه ينفض رأسه كأنه يستفهم شيئاً يقال له: ثم دعا فرفع رأسه إلى السماء ثم خفضه حتى وضعه عن يساره، ثم أقبل عليَّ محمراً وجهه يفيض عرقاً، فقلت: يا رسول الله ما رأيتك صنعت هذا في طول ما كنت أجالسك فقال: «وَلَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ» ؟ قلت: نعم. قال: «بَيْنَمَا أُحَدِّثُكَ إذْ رَفَعْتُ بَصَرِي إلى السَّمَاءِ، فَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ يَنْزِلُ عَلَيَّ، فَلَمْ تَكُنْ لِي هِمَّةٌ غَيْرَهُ حَتَّى نَزَلَ عَنْ يَمِينِي فقال: يا محمد إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى إلى آخر الآية» . قال عثمان: فوقر الإيمان في قلبي، فآمنت به وصدقته. فأتيت أبا طالب فأخبرته بما نزل على رسول الله ﷺ فقال: يا معشر قريش، اتبعوا ابن أخي ترشدوا وتفلحوا، ولئن كان محمد صادقاً أو كاذباً، ما يأمركم إلاَّ بمكارم الأخلاق. فلما رأى النبيّ ﷺ من عمه اللين قال: «يا عَمَّاهُ أَتَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يَتَّبِعُونِي وَتَدَعُ نَفْسَكَ» ؟ وجهد عليه، فأبى أن يسلم [[عزاه السيوطي: 5/ 159 إلى أحمد والبخاري في الأدب وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس.]] فنزل إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ [القصص: 56] إلى آخر الآية.

قال الفقيه أبو الليث: حدثنا أبو منصور عبد الله الفرائضي بسمرقند بإسناده عن عكرمة، أن النبي ﷺ قرأ على الوليد بن المغيرة إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ إلى آخر الآية. فقال له: يا ابن أخي أعد عليَّ، فأعاد عليه، فقال: «والله يا ابن أخي إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما هذا بقول البشر» . وقال قتادة في قول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ الآية. قال: ليس من خلق حسن كان أهل الجاهلية يستحسنونه بينهم إلا أمر الله به، وليس من خلق سيّئ يتعايرونه بينهم إلاَّ نهى الله عنه.

ثم قال تعالى: يَعِظُكُمْ أي: يأمركم وينهاكم عن هذه الأَشياء التي ذكرها الله في الآية لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أي: تتعظون.