Fussilat
تيسير الكريم الرحمنKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَـٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ 49 وَلَئِنْ أَذَقْنَـٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ 50 وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ 51
{49} هذا إخبارٌ عن طبيعة الإنسان من حيثُ هو، وعدم صبرِه وجَلَدِه، لا على الخير ولا على الشرِّ، إلاَّ مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال، فقال:{لا يسأمُ الإنسانُ من دعاءِ الخيرِ}؛ أي: لا يملُّ دائماً من دعاء الله في الغنى والمال والولدِ وغير ذلك من مطالب الدُّنيا، ولا يزال يعملُ على ذلك، ولا يقتنعُ بقليل ولا بكثيرٍ منها؛ فلو حصل له من الدُّنيا ما حصل؛ لم يزل طالباً للزيادة. {وإن مَسَّهُ الشرُّ}؛ أي: المكروه كالمرض والفقر وأنواع البلايا، {فَيؤوسٌ قنوطٌ}؛ أي: ييأس من رحمة الله تعالى، ويظنُّ أن هذا البلاء هو القاضي عليه بالهلاكِ، ويتشوَّشُ من إتيان الأسبابِ على غير ما يحبُّ ويطلبُ؛ إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ فإنَّهم إذا أصابهم الخيرُ والنعمةُ والمحابُّ؛ شكروا الله تعالى، وخافوا أن تكونَ نعمُ الله عليهم استدراجاً وإمهالاً، وإن أصابتْهم مصيبةٌ في أنفسهم وأموالهم وأولادِهم؛ صبروا ورَجَوا فضل ربِّهم فلم ييأسوا.
{50} ثم قال تعالى: {ولئِنۡ أذَقۡناه}؛ أي: الإنسان الذي لا يسأم من دُعاء الخير وإن مسَّه الشرُّ فيؤوسٌ قنوطٌ {رحمةً منَّا}؛ أي: بعد ذلك الشرِّ الذي أصابه؛ بأنْ عافاه الله من مرضِهِ أو أغناه من فقرِهِ؛ فإنَّه لا يشكر الله تعالى؛ بل يبغي ويطغى ويقول:{هذا لي}؛ أي: أتاني لأنِّي له أهلٌ وأنا مستحقٌّ له، {وما أظنُّ الساعةَ قائمةً}، وهذا إنكارٌ منه للبعث، وكفرٌ للنعمة والرحمة التي أذاقها الله له، {ولئن رُجِعۡتُ إلى ربِّي إنَّ لي عنده للحُسۡنى}؛ أي: على تقدير إتيان الساعة، وأنِّي سأرجع إلى ربي؛ إنَّ لي عنده للحسنى؛ فكما حصلت لي النعمة في الدُّنيا؛ فإنَّها ستحصُلُ لي في الآخرة! وهذا من أعظم الجرأة والقول على الله بلا علم؛ فلهذا توعَّده [اللَّهُ] بقولِهِ: {فَلَنُنَبِّئَنَّ الذين كفروا بما عَمِلوا ولَنُذيقَنَّهم من عذابٍ غليظٍ}؛ أي: شديد جدًّا.
{51}{وإذا أنۡعَمۡنا على الإنسان}: بصحَّة أو رزقٍ أو غيرهما {أعرضَ}: عن ربِّه وعن شكرِهِ، {ونأى}؛ أي: ترفَّع {بجانبِهِ}: عجباً وتكبراً، {وإن مسَّه الشرُّ}: أي: المرضُ أو الفقرُ أو غيرُهما {فذو دعاءٍ عريضٍ}؛ أي: كثير جدًّا؛ لعدم صبره؛ فلا صبر في الضرَّاء ولا شكر في الرَّخاء؛ إلاَّ مَنْ هداه الله ومنَّ عليه.