Al-Ghaashiya
الجامع لأحكام القرآنKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ 21 لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ 22 إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ 23 فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَكْبَرَ 24 إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ 25 ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم 26
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَذَكِّرْ أَيْ فَعِظْهُمْ يَا مُحَمَّدُ وَخَوِّفْهُمْ. إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ أَيْ وَاعِظٌ.
(لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) أَيْ بِمُسَلَّطٍ عَلَيْهِمْ فَتَقْتُلَهُمْ. ثُمَّ نَسَخَتْهَا آيَةُ السيف. وقرا هارون الأعور (بمصيطر) (بفتح الطاء)، والْمُصَيْطِرُونَ [[آية ٣٧ سورة الطور. وقد أورده صاحب اللسان وشرحه.]] [الطور: ٣٧]. وَهِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ. وَفِي الصِّحَاحِ:" الْمُسَيْطِرُ وَالْمُصَيْطِرُ: الْمُسَلَّطُ عَلَى الشَّيْءِ، لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ، وَيَتَعَهَّدَ أَحْوَالَهُ،. وَيَكْتُبَ عَمَلَهُ، وَأَصْلُهُ مِنَ السَّطْرِ، لِأَنَّ [[كذا في نسخ الأصل وتفسير ابن عادل نقلا عن القرطبي. والذي في الصحاح: (وأصله من السطر، لان الكتاب مسطر ... ).]] مِنْ مَعْنَى السَّطْرِ أَلَّا يُتَجَاوَزَ، فَالْكِتَابُ مُسَطَّرٌ، وَالَّذِي يَفْعَلُهُ مُسَطِّرٌ وَمُسَيْطِرٌ، يُقَالُ: سَيْطَرْتَ عَلَيْنَا، وَقَالَ تَعَالَى: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ. وَسَطَرَهُ أَيْ صَرَعَهُ.
(إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، أَيْ لَكِنْ مَنْ تَوَلَّى عَنِ الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ.
(فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ) وَهِيَ جَهَنَّمُ الدَّائِمُ عَذَابُهَا. وَإِنَّمَا قَالَ: الْأَكْبَرَ لِأَنَّهُمْ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا بِالْجُوعِ وَالْقَحْطِ وَالْأَسْرِ وَالْقَتْلِ. وَدَلِيلُ هَذَا التَّأْوِيلِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَإِنَّهُ يُعَذِّبُهُ اللَّهُ. وَقِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ. وَالْمَعْنَى: لَسْتَ بِمُسَلَّطٍ إِلَّا عَلَى مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ، فَأَنْتَ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ بِالْجِهَادِ، وَاللَّهُ يُعَذِّبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ، فَلَا نَسْخَ فِي الْآيَةِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ. وَرُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِرَجُلٍ ارْتَدَّ، فَاسْتَتَابَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمْ يُعَاوِدِ الْإِسْلَامَ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَقَرَأَ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ "أَلَا" عَلَى الِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّنْبِيهِ، كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
أَلَا رب يوم لك منهن صالح [[تمامه:
وَلَا سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جَلْجَلِ]] ومَنْ عَلَى هَذَا: لِلشَّرْطِ. وَالْجَوَابُ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ وَالْمُبْتَدَأُ بَعْدَ الْفَاءِ مُضْمَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: فَهُوَ يُعَذِّبُهُ اللَّهُ، لِأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ الْجَوَابُ بِالْفِعْلِ الَّذِي بَعْدَ الْفَاءِ لَكَانَ: إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ يُعَذِّبُهُ اللَّهُ.
(إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ) أَيْ رُجُوعَهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ. يُقَالُ: آبَ يَئُوبُ، أَيْ رَجَعَ. قَالَ عَبِيدٌ:
وَكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ ... وَغَائِبُ الْمَوْتِ لَا يَئُوبُ
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (إِيَّابَهُمْ) بِالتَّشْدِيدِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يَجُوزُ التَّشْدِيدُ، وَلَوْ جَازَ لَجَازَ مِثْلُهُ فِي الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ. وَقِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى. الزَّمَخْشَرِيُّ: وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ (إِيَّابَهُمْ) بِالتَّشْدِيدِ، وَوَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ فِيعَالًا: مَصْدَرَ أَيَبَ، قِيلَ مِنَ الْإِيَابِ. أَوْ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ إِوَّابًا فِعَّالًا مِنْ أَوَّبَ، ثُمَّ قِيلَ: إِيوَابًا كَدِيوَانٍ فِي دِوَّانٍ. ثُمَّ فعل ما فعل بأصل سيد ونحوه.