U bood nuxurka
Tafsīr al-Māwardī · Al-Mutaffifin
Suuradda 83

Al-Mutaffifin

النكت والعيون

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 1–6

وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ 1 ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ 2 وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ 3 أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ 4 لِيَوْمٍ عَظِيمٍ 5 يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 6

(p-٢٢٥)سُورَةُ المُطَفِّفِينَ

﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ إذا اكْتالُوا عَلى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ ﴿وَإذا كالُوهم أوْ وزَنُوهم يُخْسِرُونَ﴾ ﴿ألا يَظُنُّ أُولَئِكَ أنَّهم مَبْعُوثُونَ﴾ ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ أهْلُ المَدِينَةِ مِن أخْبَثِ النّاسِ كَيْلًا، إلى أنْ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأحْسَنُوا الكَيْلَ، قالَ الفَرّاءُ: فَهم مِن أوْفى النّاسِ كَيْلًا إلى يَوْمِهِمْ هَذا.

أعْمَضَ بَعْضُ المُتَعَمِّقَةِ فَحَمَلَهُ عَلى اسْتِيفاءِ العِبادَةِ بَيْنَ النّاسِ جَهْرًا، وفي النُّقْصانِ سِرًّا.(p-٢٢٦)

وَفِي (وَيْلٌ) سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ وادٍ في جَهَنَّمَ، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَرْفُوعًا.

الثّانِي: صَدِيدُ أهْلِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ النّارُ، قالَهُ عُمَرُ مَوْلى عَفْرَةَ.

الرّابِعُ: أنَّهُ الهَلاكُ، قالَهُ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ.

الخامِسُ: أنَّهُ أشَقُّ العَذابِ.

السّادِسُ: أنَّهُ النِّداءُ بِالخَسارِ والهَلاكِ، وقَدْ تَسْتَعْمِلُهُ العَرَبُ في الحَرْبِ والسَّلْبِ.

السّابِعُ: أنَّ أصْلَهُ ويْ لِفُلانٍ، أيِ الجَوْرُ لِفُلانٍ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمالُ الحَرْفَيْنِ فَوُصِلا بِلامِ الإضافَةِ.

والمُطَفِّفُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الطَّفِيفِ وهو القَلِيلُ، والمُطَفِّفُ هو المُقَلِّلُ حَقَّ صاحِبِهِ بِنُقْصانِهِ عَنِ الحَقِّ في كَيْلٍ أوْ وزْنٍ.

قالَ الزَّجّاجُ: بَلْ مَأْخُوذٌ مِن طَفِّ الشَّيْءِ وهي جِهَتُهُ.

﴿الَّذِينَ إذا اكْتالُوا عَلى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ أيْ مِنَ النّاسِ، ويُرِيدُ بِالِاسْتِيفاءِ الزِّيادَةَ عَلى ما اسْتَحَقَّ.

﴿وَإذا كالُوهم أوْ وزَنُوهم يُخْسِرُونَ﴾ يَعْنِي كالُوا لَهم أوْ وزَنُوا لَهم بِحَذْفِ هَذِهِ الكَلِمَةِ لِما في الكَلامِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلَيْها، ﴿يُخْسِرُونَ﴾، يُنْقِصُونَ فَكانَ المُطَفِّفُ يَأْخُذُ زائِدًا ويُعْطِي ناقِصًا.

﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَوْمَ يَقُومُونَ مِن قُبُورِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: يَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَعالى لِلْقَضاءِ، قالَهُ يَزِيدُ بْنُ الرِّشْكِ.

قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَشِيرِ الغِفارِيِّ: (كَيْفَ أنْتَ صانِعٌ يَوْمَ يَقُومُ (p-٢٢٧)

النّاسُ فِيهِ مِقْدارَ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ لِرَبِّ العالَمِينَ، لا يَأْتِيهِمْ فِيهِ خَبَرٌ ولا يُؤْمَرُ فِيهِ بِأمْرٍ)، قالَ بَشِيرٌ: المُسْتَعانُ اللَّهُ» .

الثّالِثُ: أنَّهُ جِبْرِيلُ يَقُومُ لِرَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: يَقُومُونَ لِرَبِّ العالَمِينَ في الآخِرَةِ بِحُقُوقِ عِبادِهِ في الدُّنْيا.