U bood nuxurka
Tafsīr al-Māwardī · Al-Maaida
Suuradda 5

Al-Maaida

النكت والعيون

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 67

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ 67

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ أوْجَبَ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى رَسُولِهِ تَبْلِيغَ ما أنْزَلَ عَلَيْهِ مِن كِتابِهِ سَواءٌ كانَ حُكْمًا، أوْ حَدًّا، أوْ قِصاصًا، فَأمّا تَبْلِيغُ غَيْرِهِ مِنَ الوَحْيِ فَتَخْصِيصُ وُجُوبِهِ: بِما يَتَعَلَّقُ بِالأحْكامِ دُونَ غَيْرِها.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ يَعْنِي إنْ كَتَمْتَ آيَةً مِمّا أُنْزِلَ عَلَيْكَ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ لِأنَّهُ [يَكُونُ]، غَيْرَ مُمْتَثِلٍ لِجَمِيعِ الأمْرِ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ آخَرَيْنِ.

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ فِيما وعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ، فَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ حَقَّ رِسالَتِهِ فِيما كَلَّفَكَ مِنَ الأمْرِ، لِأنَّ اسْتِشْعارَ النَّصْرِ يَبْعَثُ عَلى امْتِثالِ الأمْرِ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ بَلِّغْ ما أنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ بَلاغًا يُوجِبُ الِانْقِيادَ إلَيْهِ بِالجِهادِ عَلَيْهِ، وإنْ لَمْ تَفْعَلْ ما يَقُودُ إلَيْهِ مِنَ الجِهادِ عَلَيْهِ فَما بَلَّغْتَ ما عَلَيْكَ مِن حَقِّ الرِّسالَةِ إلَيْكَ.

﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ يَعْنِي أنْ يَنالُوكَ بِسُوءٍ مِن قَتْلٍ أوْ غَيْرِهِ.

واخْتَلَفَ أهْلُ التَّفْسِيرِ في سَبَبِ نُزُولِ ذَلِكَ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَنزِلًا في سَفَرِهِ واسْتَظَلَّ بِشَجَرَةٍ يَقِيلُ تَحْتَها، فَأتاهُ أعْرابِيٌّ فاخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ قالَ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقالَ: اللَّهُ، فَرَعَدَتْ يَدُ الأعْرابِيِّ وسَقَطَ سَيْفُهُ وضَرَبَ بِرَأْسِهِ الشَّجَرَةَ حَتّى انْتَثَرَ دِماغُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: (p-٥٤)﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾»، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ.

والثّانِي: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَهابُ قُرَيْشًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ»، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

وَرَوَتْ عائِشَةُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُحْرَسُ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ فَأخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ رَأسَهُ مِنَ القُبَّةِ وقالَ: يا أيُّها النّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ.

» ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لا يُعِينُهم عَلى بُلُوغِ غَرَضِهِمْ.

الثّانِي: لا يَهْدِيهِمْ إلى الجَنَّةِ.