U bood nuxurka
Tafsīr al-Māwardī · Aal-i-Imraan
Suuradda 3

Aal-i-Imraan

النكت والعيون

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 18–20

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ 18 إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ 19 فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ 20

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ في هَذِهِ الشَّهادَةِ مِنَ اللَّهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِمَعْنى قَضى اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو.

والثّانِي: يَعْنِي بَيَّنَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو.

والثّالِثُ: أنَّها الشَّهادَةُ مِنَ اللَّهِ بِأنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو.

وَيَحْتَمِلُ أمْرَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَعْناها الإخْبارُ بِذَلِكَ، تَأْكِيدًا لِلْخَبَرِ بِالمُشاهَدَةِ، كَإخْبارِ الشّاهِدِ بِما شاهَدَ، لِأنَّهُ أوْكَدُ لِلْخَبَرِ.

والثّانِي: أنَّهُ أحْدَثَ مِن أفْعالِهِ المُشاهَدَةَ ما قامَتْ مَقامَ الشَّهادَةِ بِأنْ لا إلَهَ إلّا هو، فَأمّا شَهادَةُ المَلائِكَةِ وأُولِي العِلْمِ، فَهي اعْتِرافُهم بِما شاهَدُوهُ مِن دَلائِلِ وحْدانِيَّتِهِ.

﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ أيْ بِالعَدْلِ.

وَيَحْتَمِلُ قِيامُهُ بِالعَدْلِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَتَكَفَّلَ لَهم بِالعَدْلِ فِيهِمْ، مِن قَوْلِهِمْ: قَدْ قامَ فُلانٌ بِهَذا الأمْرِ إذا تَكَفَّلَ بِهِ، فَيَكُونُ القِيامُ بِمَعْنى الكَفالَةِ.

والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ قِيامَ ما خَلَقَ وقَضى بِالعَدْلِ أيْ ثَباتُهُ، فَيَكُونُ قِيامُهُ بِمَعْنى الثَّباتِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُتَدَيِّنَ عِنْدَ اللَّهِ بِالإسْلامِ مَن سَلِمَ مِنَ النَّواهِي.

والثّانِي: أنَّ الدِّينَ هُنا الطّاعَةُ، فَصارَ كَأنَّهُ قالَ: إنَّ الطّاعَةَ لِلَّهِ هي الإسْلامُ.

وَفي أصْلِ الإسْلامِ قَوْلانِ: (p-٣٨٠)

أحَدُهُما: أنَّ أصْلَهُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّلامِ وهو السَّلامَةُ، لِأنَّهُ يَعُودُ إلى السَّلامَةِ.

والثّانِي: أنَّ أصْلَهُ التَّسْلِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ في العَمَلِ بِطاعَتِهِ.

﴿وَما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ في أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهم أهْلُ التَّوْراةِ مِنَ اليَهُودِ، قالَهُ الرَّبِيعُ.

والثّانِي: أنَّهم أهْلُ الإنْجِيلِ مِنَ النَّصارى، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

والثّالِثُ: أنَّهم أهْلُ الكُتُبِ كُلِّها، والمُرادُ بِالكِتابِ الجِنْسُ مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ، وهو قَوْلُ بَعْضِ المُتَأخِّرِينَ.

وَفِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: في أدْيانِهِمْ بَعْدَ العِلْمِ بِصِحَّتِها.

والثّانِي: في عِيسى وما قالُوهُ فِيهِ مِن غُلُوٍّ وإسْرافٍ.

والثّالِثُ: في دِينِ الإسْلامِ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: طَلَبُهُمُ الرِّياسَةَ.

والثّانِي: عُدُولُهم عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ الآيَةَ.

فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ أسْلَمْتُ نَفْسِي، ومَعْنى أسْلَمْتُ: انْقَدْتُ لِأمْرِهِ في إخْلاصِ التَّوْحِيدِ لَهُ.

والثّانِي: أنَّ مَعْنى أسْلَمْتُ وجْهِي: أخْلَصْتُ قَصْدِي إلى اللَّهِ في العِبادَةِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِ الرَّجُلِ إذا قَصَدَ رَجُلًا فَرَآهُ في الطَّرِيقِ: هَذا وجْهِي إلَيْكَ، أيْ قَصْدِي.

﴿والأُمِّيِّينَ﴾ هُمُ الَّذِينَ لا كِتابَ لَهم، مَأْخُوذٌ مِنَ الأُمِّيِّ الَّذِي لا يَكْتُبُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هم مُشْرِكُو العَرَبِ.

( ءَأسْلَمْتُمْ ) هو أمْرٌ بِالإسْلامِ عَلى صُورَةِ الِاسْتِفْهامِ. (p-٣٨١)

فَإنْ قِيلَ: في أمْرِهِ تَعالى عِنْدَ حِجاجِهِمْ بِأنْ يَقُولَ: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ عُدُولٌ عَنْ جَوابِهِمْ وتَسْلِيمٌ لِحِجاجِهِمْ، فَعَنْهُ جَوابانِ: أحَدُهُما: لَيْسَ يَقْتَضِي أمْرُهُ بِهَذا القَوْلِ النَّهْيَ عَنْ جَوابِهِمْ والتَّسْلِيمَ بِحِجاجِهِمْ، وإنَّما أمْرُهُ أنْ يُخْبِرَهم بِما يَقْتَضِيهِ مُعْتَقَدُهُ، ثُمَّ هو في الجَوابِ لَهم والِاحْتِجاجِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ السُّؤالُ.

والثّانِي: أنَّهم ما حاجُّوهُ طَلَبًا لِلْحَقِّ فَيَلْزَمُهُ جَوابُهم، وإنَّما حاجُّوهُ إظْهارًا لِلْعِنادِ، فَجازَ لَهُ الإعْراضُ عَنْهم بِما أمَرَهُ أنْ يَقُولَ لَهم.