An-Nahl
النكت والعيونKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَـٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَـٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ 91 وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَـٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 92
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ النُّذُورُ.
(p-٢١٠)الثّانِي: ما عاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ مِن عَهْدٍ في طاعَةِ اللَّهِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ التِزامُ أحْكامِ الدِّينِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ.
﴿وَلا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا تَنْقُضُوها بِالِامْتِناعِ بَعْدَ تَوْكِيدِها بِالِالتِزامِ.
الثّانِي: لا تَنْقُضُوها بِالعُذْرِ بَعْدَ تَوْكِيدِها بِالوَفاءِ.
الثّالِثُ: لا تَنْقُضُوها بِالحِنْثِ بَعْدَ تَوْكِيدِها بِالبِرِّ.
وَفي هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ.
الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الحِلْفِ الَّذِي كانَ في الجاهِلِيَّةِ بَيْنَ أهْلِ الشِّرْكِ، فَجاءَ الإسْلامُ بِالوَفاءِ بِهِ.
الثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في كُلِّ عَقْدِ يَمِينٍ عَقَدَهُ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ مُخْتارًا يَجِبُ عَلَيْهِ الوَفاءُ بِهِ ما لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلى حَلِّهِ.
وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: « (فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ)» مَحْمُولٌ عَلى الضَّرُورَةِ دُونَ المُباحِ.
وَأهْلُ الحِجازِ يَقُولُونَ.
وَكَّدْتُ هَذِهِ اليَمِينَ تَوْكِيدًا، وأهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ أكَّدْتُها تَأْكِيدًا.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أنْكاثًا﴾ وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِمَن نَقَضَ عَهْدَهُ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ عَنى الحَبْلَ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالغَزْلِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّهُ عَنى الغَزْلَ حَقِيقَةً.
﴿مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مِن بَعْدِ إبْرامٍ.
قالَهُ قَتادَةُ.
(p-٢١١)الثّانِي: أنَّ القُوَّةَ ما غُزِلَ عَلى طاقٍ ولَمْ يُثْنَ.
﴿أنْكاثًا﴾ يَعْنِي أنْقاضًا، واحِدُهُ نَكْثٌ، وكُلُّ شَيْءٍ نُقِضَ بَعْدَ الفَتْلِ أنْكاثٌ.
وَقِيلَ أنَّ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ قُوَّةٍ امْرَأةٌ بِمَكَّةَ حَمْقاءُ، قالَ الفَرّاءُ: إنَّها رَيْطَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، سُمِّيَتْ جَعْدَةَ لِحُمْقِها، كانَتْ تَغْزِلُ الصُّوفَ ثُمَّ تَنْقُضُهُ بَعْدَما تُبْرِمُهُ، فَلَمّا كانَ هَذا الفِعْلُ لَوْ فَعَلْتُمُوهُ سَفَهًا تُنْكِرُونَهُ كَذَلِكَ نَقْضُ العَهْدِ الَّذِي لا تُنْكِرُونَهُ.
﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلا بَيْنَكُمْ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الدَّخَلَ الغُرُورُ.
الثّانِي: أنَّ الدَّخَلَ الخَدِيعَةُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ الغِلُّ والغِشُّ.
الرّابِعُ: أنْ يَكُونَ داخِلُ القَلْبِ مِنَ الغَدْرِ غَيْرَ ما في الظّاهِرِ مِن لُزُومِ الوَفاءِ.
الخامِسُ: أنَّهُ الغَدْرُ والخِيانَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.
السّادِسُ: أنَّهُ الحِنْثُ في الأيْمانِ المُؤَكَّدَةِ.
﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ﴾ أنَّ أكْثَرَ عَدَدًا وأزْيَدَ مَدَدًا، فَتَطْلُبُ بِالكَثْرَةِ أنْ تَغْدِرَ بِالأقَلِّ بِأنْ تَسْتَبْدِلَ بِعَهْدِ الأقَلِّ عَهْدَ الأكْثَرِ.
وَأرْبى: أفْعَلُ الرِّبا، قالَ الشّاعِرُ:
؎ وأسْمَرَ خَطِّيًّا كَأنَّ كُعُوبَهُ نَوى القَسْبِ أوْ أرْبى ذِراعًا عَلى عَشْرِ