U bood nuxurka
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Qadr
Suuradda 97

Al-Qadr

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 3

لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ 3

﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ فَإنَّهُ بَيانٌ إجْمالِيٌّ لِشَأْنِها إثْرَ تَشْوِيقِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى دِرايَتِها، فَإنَّ ذَلِكَ مُعْرِبٌ عَنِ الوَعْدِ بِإدْرائِها، وقَدْ مَرَّ بَيانُ كَيْفِيَّةِ إعْرابِ الجُمْلَتَيْنِ، وفي إظْهارِ لَيْلَةِ القَدْرِ في المَوْضِعَيْنِ مِن تَأْكِيدِ التَّفْخِيمِ ما لا يَخْفى، والمُرادُ بِإنْزالِهِ فِيها: إمّا إنْزالُ كُلِّهِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا كَما رُوِيَ أنَّهُ أُنْزِلَ جُمْلَةً واحِدَةً في لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، وأمْلاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى السَّفَرَةِ، ثُمَّ كانَ يُنْزِلُهُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ نُجُومًا في ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، وإمّا ابْتِداءُ إنْزالِهِ فِيها كَما نُقِلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وقِيلَ: المَعْنى: أنْزَلْناهُ في شَأْنِ لَيْلَةِ القَدْرِ وفَضْلِها كَما في قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "خَشِيتُ أنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ" وقَوْلِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: "لَأنا أحْقَرُ في نَفْسِي مِن أنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ"، فالأنْسَبُ أنْ يُجْعَلَ الضَّمِيرُ حِينَئِذٍ لِلسُّورَةِ الَّتِي هي جُزْءٌ مِنَ القرآن لا لِلْكُلِّ، واخْتَلَفُوا في وقْتِها فَأكْثَرُهم عَلى أنَّها في شَهْرِ رَمَضانَ في العَشْرِ الأواخِرِ في أوْتارِها، وأكْثَرُ الأقْوالِ أنَّها السّابِعَةُ مِنها، ولَعَلَّ السِّرَّ في إخْفائِها تَعْرِيضُ مَن يُرِيدُها لِلثَّوابِ الكَثِيرِ بِإحْياءِ اللَّيالِي الكَثِيرَةِ رَجاءً لِمُوافَقَتِها، وتَسْمِيَتُها بِذَلِكَ إمّا لِتَقْدِيرِ الأُمُورِ وقَضائِها فِيها لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أوْ لِخَطَرِها وشَرَفِها عَلى سائِرِ اللَّيالِي، وتَخْصِيصُ الألْفِ بِالذِّكْرِ؛ إمّا لِلتَّكْثِيرِ أوْ لِما رُوِيَ أنَّهُ ﷺ ذَكَرَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ لَبِسَ السِّلاحَ في سَبِيلِ اللَّهِ ألْفَ شَهْرٍ فَعَجِبَ المُؤْمِنُونَ مِنهُ وتَقاصَرَتْ إلَيْهِمْ أعْمالُهُمْ، فَأُعْطُوا لَيْلَةً هي خَيْرٌ مِن مُدَّةِ ذَلِكَ الغازِي، وقِيلَ: إنَّ رَجُلَ فِيما مَضى ما كانَ يُقالُ لَهُ: عابِدٌ حَتّى يَعْبُدَ اللَّهَ تَعالى ألْفَ شَهْرٍ، فَأُعْطُوا (p-183)لَيْلَةً إنْ أحْيَوْها كانُوا أحَقَّ بِأنْ يُسَمَّوْا عابِدِينَ مِن أُولَئِكَ العِبادِ، وقِيلَ: أُرِيَ النَّبِيُّ ﷺ أعْمارَ الأُمَمِ كافَّةً، فاسْتَقْصَرَ أعْمارَ أُمَّتِهِ فَخافَ أنْ لا يَبْلُغُوا مِنَ العَمَلِ مِثْلَ ما بَلَغَ غَيْرُهم في طُولِ العُمْرِ، فَأعْطاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ القَدْرِ وجَعَلَها خَيْرًا مِن ألْفِ شَهْرٍ لِسائِرِ الأُمَمِ، وقِيلَ: كانَ مُلْكُ سُلَيْمانَ خَمْسَمِائَةِ شَهْرٍ، ومُلْكُذِي القَرْنَيْنِ خَمْسَمِائَةِ شَهْرٍ فَجَعَلَ اللَّهُ تَعالى العَمَلَ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ لِمَن أدْرَكَها خَيْرًا مِن مُلْكِهِما.