Al-Insaan
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا 2
﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ، أوْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وهو المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والثَّوْرِيِّ، وعِكْرِمَةَ، والشَّعْبِيِّ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ أبِي صالِحٍ عَنْهُ: مَرَّتْ بِهِ أرْبَعُونَ سَنَةً قَبْلَ أنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، وهو مُلْقًى بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ، وفي رِوايَةِ الضَّحاكِ عَنْهُ: أنَّهُ خُلِقَ مِن طِينٍ فَأقامَ أرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَأقامَ أرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ مِن صَلْصالٍ فَأقامَ أرْبَعِينَ سَنَةً فَتَمَّ خَلْقُهُ بَعْدَ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ. وحَكى الماوَرْدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ الحِينَ المَذْكُورَ هَهُنا هو الزَّمَنُ الطَّوِيلُ المُمْتَدُّ، الَّذِي يُعْرَفُ مِقْدارُهُ، فَيَكُونُ الأوَّلُ إشارَةً إلى خَلْقَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهَذا بَيانًا لِخَلْقِ بَنِيهِ.
﴿أمْشاجٍ﴾ أخْلاطٍ جَمْعُ مُشْجٍ، أوْ مَشِيجٍ مِن مَشَجْتُ الشَّيْءَ إذا خَلَقْتُهُ، وصَفَ النُّطْفَةَ بِهِ لِما أنَّ المُرادَ بِها: مَجْمُوعُ الماءَيْنِ ولِكُلٍّ مِنهُما أوْصافٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنَ اللَّوْنِ والرِّقَّةِ والغِلَظِ، وخَواصُّ مُتَبايِنَةٌ، فَإنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبْيَضُ غَلِيظٌ فِيهِ قُوَّةُ العَقْدِ، وماءَ المَرْأةِ أصْفَرُ رَقِيقٌ فِيهِ قُوَّةُ الأنْعِقادِ يُخْلَقُ مِنهُما الوَلَدُ، فَما كانَ مِن عَصَبٍ وعَظْمٍ وقُوَّةٍ فَمِن ماءِ الرُّجُلِ، وما كانَ مِن لَحْمٍ ودَمٍ وشَعْرٍ فَمِن ماءِ المَرْأةِ، قالَ القُرْطُبِيُّ: وقَدْ رُوِيَ هَذا مَرْفُوعًا، وقِيلَ: مُفْرَدٌ كَأعْشارٍ وأكْياشٍ، وقِيلَ: أمْشاجٌ ألْوانٌ وأطْوارٌ، فَإنَّ النُّطْفَةَ تَصِيرُ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً إلى تَمامِ الخِلْقَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ "خَلَقْنا"، أيْ: مُرِيدِينَ ابْتِلاءَهُ بِالتَّكْلِيفِ فِيما سَيَأْتِي، أوْ ناقِلِينَ لَهُ مِن حالٍ إلى حالٍ عَلى طَرِيقَةِ الأسْتِعارَةِ. كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، نُصَرِّفُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً إلى آخِرِهِ.
﴿فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ اسْتِماعِ الآياتِ التَّنْزِيلِيَّةِ ومُشاهَدَةِ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ، (p-71)فَهُوَ كالمُسَبَّبِ عَنِ الأبْتِداءِ، فَلِذَلِكَ عُطِفَ عَلى الخَلْقِ المُقَيَّدِ بِهِ بِالفاءِ ورُتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: