Az-Zumar
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 35
﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهم أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا﴾ . . . إلَخْ. مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهم ما يَشاءُونَ﴾ لَكِنْ لا بِاعْتِبارِ مَنطُوقِهِ ضَرُورَةَ أنَّ التَّفْكِيرَ المَذْكُورَ لا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ غايَةً لِثُبُوتِ ما يَشاءُونَ لَهم في الآخِرَةِ، كَيْفَ لا وهو بَعْضُ ما سَيَثْبُتُ لَهم فِيها، بَلْ بِاعْتِبارِ فَحَواهُ ؟ فَإنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ إخْبارًا بِما ثَبَتَ لَهم فِيما مَضى بَلْ بِما سَيَثْبُتُ لَهم فِيما سَيَأْتِي كانَ في مَعْنى الوَعْدِ بِهِ، كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: "وَعْدَ اللَّهِ" فَإنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهم غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ﴾ فَإنَّهُ في مَعْنى وعَدَهُمُ اللَّهُ غُرَفًا. فانْتَصَبَ بِهِ وعْدُ اللَّهِ كَأنَّهُ قِيلَ: (p-255)وَعَدَهُمُ اللَّهُ جَمِيعَ ما يَشاءُونَهُ مِن زَوالِ المَضارِّ، وحُصُولِ المَسارِّ، لِيُكَفِّرَ عَنْهم بِمُوجِبِ ذَلِكَ الوَعْدِ أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا دَفْعًا لِمَضارِّهِمْ.
﴿وَيَجْزِيَهم أجْرَهم بِأحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ إعْطاءً لِمَنافِعِهِمْ، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِإبْرازِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِ الكَلامِ. وإضافَةُ الأسْوَأِ والأحْسَنِ إلى ما بَعْدَهُما لَيْسَتْ مِن قَبِيلِ إضافَةِ المُفَضَّلِ إلى المُفَضَّلِ عَلَيْهِ، بَلْ مِن إضافَةِ الشَّيْءِ إلى بَعْضِهِ لِلْقَصْدِ إلى التَّحْقِيقِ والتَّوْضِيحِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ تَفْضِيلِهِ عَلَيْهِ، وإنَّما المُعْتَبَرُ فِيهِما مُطْلَقُ الفَضْلِ والزِّيادَةِ لا عَلى المُضافِ إلَيْهِ المُعَيَّنِ بِخُصُوصِهِ كَما في قَوْلِهِمْ: النّاقِصُ والأشَجُّ أعْدَلا بَنِي مَرْوانَ. خَلا أنَّ الزِّيادَةَ المُعْتَبَرَةَ فِيهِما لَيْسَتْ بِطَرِيقِ الحَقِيقَةِ بَلْ هي في الأوَّلِ: بِالنَّظَرِ إلى ما يَلِيقُ بِحالِهِمْ مِنِ اسْتِعْظامِ سَيِّئاتِهِمْ وإنْ قَلَّتْ، واسْتِصْغارِ حَسَناتِهِمْ وإنْ جَلَّتْ. والثّانِي: بِالنَّظَرِ إلى لُطْفِ أكْرَمَ الأكْرَمِينَ مِنِ اسْتِكْثارِ الحَسَنَةِ اليَسِيرَةِ، ومُقابَلَتِها بِالمَثُوباتِ الكَثِيرَةِ، وحَمْلِ الزِّيادَةِ عَلى الحَقِيقَةِ وإنْ أمْكَنَ في الأوَّلِ. بِناءً عَلى أنَّ تَخْصِيصَ الأسْوَأِ بِالذِّكْرِ لِبَيانِ تَكْفِيرِ ما دُونَهُ بِطَرِيقِ الأوْلَوِيَّةِ ضَرُورَةَ اسْتِلْزامِ تَكْفِيرِ الأسْوَأِ لِتَكْفِيرِ السَّيِّئِ، لَكِنْ لَمّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ في الأحْسَنِ كانَ الأحْسَنُ نَظْمَهُما في سِلْكٍ واحِدٍ مِنَ الِاعْتِبارِ. والجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ في صِلَةِ المَوْصُولِ الثّانِي دُونَ الأوَّلِ؛ لِلْإيذانِ بِاسْتِمْرارِهِمْ عَلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ بِخِلافِ السَّيِّئَةِ.