U bood nuxurka
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ankaboot
Suuradda 29

Al-Ankaboot

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 2

أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ 2

﴿أحَسِبَ النّاسُ﴾ الحُسْبانُ، ونَظائِرُهُ لا يَتَعَلَّقُ بِمَعانِي المُفْرَداتِ، بَلْ بِمَضامِينِ الجُمَلِ المُفِيدَةِ لِثُبُوتِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ، أوِ انْتِفاءِ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ بِحَيْثُ يَتَحَصَّلُ مِنها مَفْعُولاهُ، إمّا بِالفِعْلِ كَما في عامَّةِ المَواقِعِ، وإمّا بِنَوْعِ تَصَرُّفٍ فِيها كَما في الجُمَلِ المُصَدَّرَةِ بِأنْ والواقِعَةِ صِلَةً لِلْمَوْصُولِ الِاسْمِيِّ أوِ الحَرْفِيِّ. فَإنَّ كُلًّا مِنها صالِحَةٌ لِأنْ يُسْبَكَ مِنها مَفْعُولاهُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ . في قُوَّةِ "أنْ" يُقالَ أحَسِبُوا أنْفُسَهم مَتْرُوكِينَ بِلا فِتْنَةٍ بِمُجَرَّدِ أنْ يَقُولُوا آمَنّا، أوْ أنْ يُقالَ: أحَسِبُوا تَرْكَهم غَيْرَ مَفْتُونِينَ بِقَوْلِهِمْ آمَنّا حاصِلًا مُتَحَقِّقًا، والمَعْنى إنْكارُ الحُسْبانِ المَذْكُورِ، واسْتِبْعادُهُ، وتَحْقِيقُ أنَّهُ تَعالى يَمْتَحِنُهم بِمَشاقِّ التَّكالِيفِ كالمُهاجَرَةِ والمُجاهَدَةِ، ورَفْضِ ما تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ، ووَظائِفِ الطّاعاتِ، وفُنُونِ المَصائِبِ في الأنْفُسِ والأمْوالِ؛ لِيَتَمَيَّزَ المُخْلِصُ مِنَ المُنافِقِ، والرّاسِخُ في الدِّينِ مِنَ المُتَزَلْزِلِ فِيهِ. ويُجازِيَهم بِحَسَبِ مَراتِبِ أعْمالِهِمْ فَإنَّ مُجَرَّدَ الإيمانِ، وإنْ كانَ عَنْ خُلُوصٍ لا يَقْتَضِي غَيْرَ الخَلاصِ مِنَ الخُلُودِ في النّارِ. رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في ناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ جَزِعُوا مِن أذِيَّةِ المُشْرِكِينَ، وقِيلَ: في عَمّارٍ قَدْ عُذِّبَ في اللَّهِ، وقِيلَ: في مَهْجَعٍ مَوْلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما رَماهُ عامِرُ بْنُ الحَضْرَمِيِّ بِسَهْمٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلَهُ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ أبَواهُ وامْرَأتُهُ، وهو أوَّلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ مِنَ المُسْلِمِينَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « "سَيِّدُ الشُّهَداءِ مَهْجَعٌ، وهو أوَّلُ مَن يُدْعى إلى بابِ الجَنَّةِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ".»