U bood nuxurka
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
Suuradda 2

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 45

وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ 45

﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾: مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ؛ كَأنَّهم لَمّا كُلِّفُوا ما فِيهِ مَشَقَّةٌ - مِن تَرْكِ الرِّياسَةِ؛ والإعْراضِ عَنِ المالِ - عُولِجُوا بِذَلِكَ؛ والمَعْنى: اسْتَعِينُوا عَلى حَوائِجِكم بِانْتِظارِ النُّجْحِ؛ والفَرَجِ؛ تَوَكُّلًا عَلى اللَّهِ (تَعالى)؛ أوْ بِالصَّوْمِ الَّذِي هو الصَّبْرُ عَنِ المُفْطِراتِ؛ لِما فِيهِ مِن كَسْرِ الشَّهْوَةِ؛ وتَصْفِيَةِ النَّفْسِ؛ والتَّوَسُّلِ في الصَّلاةِ؛ والِالتِجاءِ إلَيْها؛ فَإنَّها جامِعَةٌ لِأنْواعِ العِباداتِ النَّفْسانِيَّةِ؛ والبَدَنِيَّةِ؛ مِنَ الطَّهارَةِ؛ وسَتْرِ العَوْرَةِ؛ وصَرْفِ المالِ فِيهِما؛ والتَّوَجُّهِ إلى الكَعْبَةِ؛ والعُكُوفِ عَلى العِبادَةِ؛ وإظْهارِ الخُشُوعِ بِالجَوارِحِ؛ وإخْلاصِ النِّيَّةِ بِالقَلْبِ؛ ومُجاهَدَةِ الشَّيْطانِ؛ ومُناجاةِ الحَقِّ؛ وقِراءَةِ القرآن؛ والتَّكَلُّمِ بِالشَّهادَةِ؛ وكَفِّ النَّفْسِ عَنِ الأطْيَبَيْنِ؛ حَتّى تَجابُّوا إلى تَحْصِيلِ المَآرِبِ؛ وجَبْرِ المَصائِبِ؛ رُوِيَ أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - «كانَ إذا حَزَبَهُ أمْرٌ فَزِعَ إلى الصَّلاةِ؛» ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِها الدُّعاءُ.

﴿وَإنَّها﴾: أيْ الِاسْتِعانَةَ بِهِما؛ أوِ الصَّلاةَ؛ وتَخْصِيصُها بِرَدِّ الضَّمِيرِ إلَيْها لِعِظَمِ شَأْنِها؛ واشْتِمالِها عَلى ضُرُوبٍ مِنَ الصَّبْرِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾؛ أوْ جُمْلَةَ ما أُمِرُوا بِها؛ ونُهُوا عَنْها.

﴿لَكَبِيرَةٌ﴾: لَثَقِيلَةٌ؛ شاقَّةٌ؛ كَقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾؛ ﴿إلا عَلى الخاشِعِينَ﴾: الخُشُوعُ: الإخْباتُ؛ ومِنهُ "الخُشْعَةُ"؛ لِلرَّمْلَةِ المُتَطامِنَةِ. والخُضُوعُ: اللِّينُ؛ والِانْقِيادُ؛ ولِذَلِكَ يُقالُ: الخُشُوعُ بِالجَوارِحِ؛ والخُضُوعُ بِالقَلْبِ. وإنَّما لَمْ تَثْقُلْ عَلَيْهِمْ لِأنَّهم يَتَوَقَّعُونَ ما أُعِدَّ لَهم بِمُقابَلَتِها؛ فَتَهُونُ عَلَيْهِمْ؛ ولِأنَّهم يَسْتَغْرِقُونَ في مُناجاةِ رَبِّهِمْ؛ فَلا يُدْرِكُونَ ما يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ المَشاقِّ والمَتاعِبِ؛ ولِذَلِكَ قالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: « "وَقُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاةِ"؛» والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ؛ أوِ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ.