Al-Baqara
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ 36
﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها﴾: أيْ: أصْدَرَ زَلَّتَهُما؛ أيْ زَلَقَهُما؛ وحَمَلَهُما عَلى الزَّلَّةِ بِسَبَبِها؛ ونَظِيرَةٌ عَنْ هَذِهِ ما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾؛ أوْ: أزَلَّهُما عَنِ الجَنَّةِ؛ بِمَعْنى أذْهَبَهُما؛ وأبْعَدَهُما عَنْها؛ يُقالُ: "زَلَّ عَنِّي كَذا"؛ إذا ذَهَبَ عَنْكَ؛ ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ: "أزالَهُما"؛ وهُما مُتَقارِبانِ في المَعْنى؛ فَإنَّ الإزْلالَ - أيِ الإزْلاقَ - يَقْتَضِي زَوالَ الزّالِّ عَنْ مَوْضِعِهِ؛ البَتَّةَ؛ وإزْلالُهُ: قَوْلُهُ لَهُما: ﴿هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ ومُلْكٍ لا يَبْلى﴾؛ وقَوْلُهُ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾؛ ومُقاسَمَتُهُ لَهُما: ﴿إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾؛ وهَذِهِ الآياتُ مُشْعِرَةٌ بِأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمْ يُؤْمَرْ بِسُكْنى الجَنَّةِ عَلى وجْهِ الخُلُودِ؛ بَلْ عَلى وجْهِ التَّكْرِمَةِ؛ والتَّشْرِيفِ؛ لِما قُلِّدَ مِن خِلافَةِ الأرْضِ إلى حِينِ البَعْثِ إلَيْها. واخْتُلِفَ في كَيْفِيَّةِ تَوَصُّلِهِ إلَيْهِما؛ بَعْدَما قِيلَ لَهُ: ﴿فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾؛ فَقِيلَ: إنَّهُ إنَّما مُنِعَ مِنَ الدُّخُولِ عَلى وجْهِ التَّكْرِمَةِ؛ كَما يَدْخُلُها المَلائِكَةُ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ ولَمْ يُمْنَعْ مِنَ الدُّخُولِ لِلْوَسْوَسَةِ؛ ابْتِلاءً لِآدَمَ؛ وحَوّاءَ؛ وقِيلَ: قامَ عِنْدَ البابِ؛ فَناداهُما؛ وقِيلَ: تَمَثَّلَ بِصُورَةِ دابَّةٍ؛ فَدَخَلَ؛ ولَمْ يَعْرِفْهُ الخَزَنَةُ؛ وقِيلَ: دَخَلَ في فَمِ الحَيَّةِ؛ فَدَخَلَ مَعَها؛ وقِيلَ: أرْسَلَ بَعْضَ أتْباعِهِ؛ فَأزَلَّهُما؛ والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ.
﴿فَأخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ﴾: أيْ: مِنَ الجَنَّةِ؛ إنْ كانَ ضَمِيرُ "عَنْها" لِلشَّجَرَةِ؛ والتَّعْبِيرُ عَنْها بِذَلِكَ لِلْإيذانِ بِفَخامَتِها وجَلالَتِها؛ ومُلابَسَتُهُما لَهُ؛ أيْ: مِنَ المَكانِ العَظِيمِ؛ الَّذِي كانا مُسْتَقِرَّيْنِ فِيهِ؛ أوْ مِنَ الكَرامَةِ والنَّعِيمِ؛ إنْ كانَ الضَّمِيرُ لِلْجَنَّةِ.
﴿وَقُلْنا اهْبِطُوا﴾: الخِطابُ لَآدَمَ وحَوّاءَ - عَلَيْهِما السَّلامُ -؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿اهْبِطا مِنها جَمِيعًا﴾؛ وجُمِعَ الضَّمِيرُ لِأنَّهُما أصْلُ الجِنْسِ؛ فَكَأنَّهُما الجِنْسُ كُلُّهُمْ؛ وقِيلَ: لَهُما؛ ولِلْحَيَّةِ؛ وإبْلِيسَ؛ عَلى أنَّهُ أُخْرِجَ مِنها ثانِيَةً؛ بَعْدَما كانَ يَدْخُلُها لِلْوَسْوَسَةِ؛ أوْ يَدْخُلُها مُسارَقَةً؛ أوْ أُهْبِطَ مِنَ السَّماءِ؛ وقُرِئَ بِضَمِّ الباءِ.
﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: حالٌ اسْتُغْنِيَ فِيها عَنِ الواوِ بِالضَّمِيرِ؛ أيْ: مُتَعادِينَ؛ يَبْغِي بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ؛ بِتَضْلِيلِهِ؛ أوِ اسْتِئْنافٌ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ؛ وإفْرادُ "العَدُوِّ" إمّا لِلنَّظَرِ إلى لَفْظِ "البَعْضِ"؛ وإمّا لِأنَّ وِزانَهُ وِزانُ المَصْدَرِ؛ كَـ "القَبُولُ".
﴿وَلَكم في الأرْضِ﴾؛ الَّتِي هي مَحَلُّ الإهْباطِ؛ والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ؛ أعْنِي "لَكُمْ"؛ مِنَ (p-92)الِاسْتِقْرارِ ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾: أيِ اسْتِقْرارٌ؛ أوْ مَوْضِعُ اسْتِقْرارٍ؛ ﴿وَمَتاعٌ﴾؛ أيْ تَمَتُّعٌ بِالعَيْشِ؛ وانْتِفاعٌ بِهِ؛ ﴿إلى حِينٍ﴾؛ هو حِينُ المَوْتِ؛ عَلى أنَّ المُغَيّا تَمَتُّعُ كُلِّ فَرْدٍ مِنَ المُخاطَبِينَ؛ أوِ القِيامَةِ؛ عَلى أنَّهُ تَمَتُّعُ الجِنْسِ في ضِمْنِ بَعْضِ الأفْرادِ؛ والجُمْلَةُ كَما قَبْلَها - في كَوْنِها حالًا -؛ أيْ مُسْتَحِقِّينَ لِلِاسْتِقْرارِ؛ والتَّمَتُّعِ؛ أوِ اسْتِئْنافًا.