Al-Baqara
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ 264
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾: (p-259)أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ؛ إثْرَ بَيانِ ما بَيَّنَ بِطَرِيقِ الغَيْبَةِ؛ مُبالَغَةً في إيجابِ العَمَلِ بِمُوجِبِ النَّهْيِ؛ ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾؛ أيْ: لا تُحْبِطُوا أجْرَها بِواحِدٍ مِنهُما؛ ﴿كالَّذِي﴾: في مَحَلِّ النَّصْبِ؛ إمّا عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: لا تُبْطِلُوها إبْطالًا كَإبْطالِ الَّذِي؛ ﴿يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ﴾؛ وإمّا عَلى أنَّهُ حالٌ مِن فاعِلِ "تُبْطِلُوا"؛ أيْ: لا تُبْطِلُوها مُشابِهِينَ الَّذِي يُنْفِقُ؛ أيْ: الَّذِي يُبْطِلُ إنْفاقَهُ بِالرِّياءِ؛ وقِيلَ: مِن ضَمِيرِ المَصْدَرِ المُقَدَّرِ؛ عَلى ما هو رَأْيُ سِيبَوَيْهِ؛ وانْتِصابُ "رِئاءَ" إمّا عَلى أنَّهُ عِلَّةٌ لِـ "يُنْفِقُ"؛ أيْ: لِأجْلِ رِئائِهِمْ؛ أوْ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن فاعِلِهِ؛ أيْ: يُنْفِقُ مالَهُ مُرائِيًا؛ والمُرادُ بِهِ المُنافِقُ؛ لِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾؛ حَتّى يَرْجُوَ ثَوابًا؛ أوْ يَخْشى عِقابًا؛ ﴿فَمَثَلُهُ﴾؛ الفاءُ لِرَبْطِ ما بَعْدَها بِما قَبْلَها؛ أيْ: فَمَثَلُ المُرائِي في الإنْفاقِ؛ وحالَتِهِ العَجِيبَةِ؛ ﴿كَمَثَلِ صَفْوانٍ﴾؛ أيْ: حَجَرٍ أمْلَسَ؛ ﴿عَلَيْهِ تُرابٌ﴾؛ أيْ: شَيْءٌ يَسِيرُ مِنهُ؛ ﴿فَأصابَهُ وابِلٌ﴾؛ أيْ: مَطَرٌ عَظِيمُ القَطْرِ؛ ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾؛ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الغُبارِ أصْلًا؛ ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾؛ لا يَنْتَفِعُونَ بِما فَعَلُوا رِئاءً؛ ولا يَجِدُونَ لَهُ ثَوابًا قَطْعًا؛ كَقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾؛ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ؛ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَكُونُ حالُهم حِينَئِذٍ؟ فَقِيلَ: لا يَقْدِرُونَ.. إلَخْ.. ومِن ضَرُورَةِ كَوْنِ مَثَلِهِمْ كَما ذُكِرَ كَوْنُ مَثَلِ مَن يُشْبِهُهُمْ؛ وهم أصْحابُ المَنِّ؛ والأذى؛ كَذَلِكَ؛ والضَّمِيرانِ الأخِيرانِ لِلْمَوْصُولِ؛ بِاعْتِبارِ المَعْنى؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ - ﴿وَخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾؛ لِما أنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ؛ أوِ الجَمْعُ؛ أوِ الفَرِيقُ؛ كَما أنَّ الضَّمائِرَ الأرْبَعَةَ السّابِقَةَ لَهُ بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ؛ ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾؛ إلى الخَيْرِ؛ والرَّشادِ؛ والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ؛ وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ كُلًّا مِنَ الرِّياءِ؛ والمَنِّ؛ والأذى؛ مِن خَصائِصِ الكُفّارِ؛ ولا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَجْتَنِبُوها.