U bood nuxurka
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
Suuradda 2

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 210

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِى ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ 210

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾: اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ؛ في مَعْنى النَّفْيِ؛ أيْ: ما يَنْتَظِرُونَ بِما يَفْعَلُونَ مِنَ العِنادِ؛ والمُخالَفَةِ في الِامْتِثالِ بِما أُمِرُوا بِهِ؛ والِانْتِهاءِ عَمّا نُهُوا عَنْهُ؛ ﴿إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾؛ أيْ: أمْرُهُ؛ وبَأْسُهُ؛ أوْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِأمْرِهِ؛ وبَأْسِهِ؛ فَحُذِفَ المَأْتِيُّ بِهِ لِدَلالَةِ الحالِ عَلَيْهِ؛ والِالتِفاتُ إلى الغَيْبَةِ لِلْإيذانِ بِأنَّ سُوءَ صَنِيعِهِمْ مُوجِبٌ لِلْإعْراضِ عَنْهم. وحِكايَةُ جِنايَتِهِمْ لِمَن عَداهم مِن أهْلِ الإنْصافِ عَلى طَرِيقَةِ المُباثَّةِ؛ وإيرادُ الِانْتِظارِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهم لِانْهِماكِهِمْ فِيما هم فِيهِ مِن مُوجِباتِ العُقُوبَةِ (p-213)كَأنَّهم طالِبُونَ لَها؛ مُتَرَقِّبُونَ لِوُقُوعِها؛ ﴿فِي ظُلَلٍ﴾؛ كَـ "قُلَلٌ"؛ في جَمْعِ "قُلَّةٌ"؛ وهي ما أظَلَّكَ؛ وقُرِئَ: "فِي ظِلالٍ"؛ كَـ "قِلالٌ"؛ في جَمْعِ "قِلَّةٌ"؛ ﴿مِنَ الغَمامِ﴾؛ أيْ: السَّحابِ الأبْيَضِ؛ وإنَّما أتاهُمُ العَذابُ فِيهِ لِما أنَّهُ مَظِنَّةُ الرَّحْمَةِ؛ فَإذا أتى مِنهُ العَذابُ كانَ أفْظَعَ؛ وأقْطَعَ لِلْمَطامِعِ؛ فَإنَّ إتْيانَ الشَّرِّ مِن حَيْثُ لا يُحْتَسَبُ صَعْبٌ؛ فَكَيْفَ بِإتْيانِهِ مِن حَيْثُ يُرْجى مِنهُ الخَيْرُ؟

﴿والمَلائِكَةُ﴾: عَطْفٌ عَلى الِاسْمِ الجَلِيلِ؛ أيْ: ويَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ؛ فَإنَّهم وسائِطُ في إتْيانِ أمْرِهِ (تَعالى)؛ بَلْ هُمُ الآتُونَ بِبَأْسِهِ عَلى الحَقِيقَةِ؛ وتَوْسِيطُ الظَّرْفِ بَيْنَهُما لِلْإيذانِ بِأنَّ الآتِيَ أوَّلًا مِن جِنْسِ ما يُلابِسُ الغَمامَ؛ ويَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عادَةً؛ وأمّا المَلائِكَةُ - وإنْ كانَ إتْيانُهم مُقارِنًا لِما ذُكِرَ مِنَ الغَمامِ - لَكِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَرِيقِ الِاعْتِيادِ؛ وقُرِئَ بِالجَرِّ؛ عَطْفًا عَلى "ظُلَلٍ"؛ أوْ "الغَمامِ"؛ ﴿وَقُضِيَ الأمْرُ﴾؛ أيْ: أُتِمَّ أمْرُ إهْلاكِهِمْ؛ وفُرِغَ مِنهُ؛ وهو عَطْفٌ عَلى "يَأْتِيَهُمْ" داخِلٌ في حَيِّزِ الِانْتِظارِ؛ وإنَّما عُدِلَ إلى صِيغَةِ الماضِي دَلالَةً عَلى تَحَقُّقِهِ؛ فَكَأنَّهُ قَدْ كانَ؛ أوْ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ؛ جِيءَ بِها إنْباءً عَنْ وُقُوعِ مَضْمُونِها؛ وقُرِئَ "وَقَضاءُ الأمْرِ"؛ عَطْفًا عَلى "المَلائِكَةُ"؛ ﴿وَإلى اللَّهِ﴾؛ لا إلى غَيْرِهِ؛ ﴿تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾؛ بِالتَّأْنِيثِ؛ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ؛ مِن "الرَّجْعُ"؛ وقُرِئَ بِالتَّذْكِيرِ؛ وعَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ بِالتَّأْنِيثِ مِن "الرُّجُوعُ".