Al-Falaq
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ 3
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن شَرِّ غاسِقٍ﴾ تَخْصِيصٌ لِبَعْضِ الشُّرُورِ بِالذِّكْرِ مَعَ انْدِراجِهِ فِيما قَبْلَهُ لِزِيادَةِ مَساسِ الحاجَةِ إلى الاسْتِعاذَةِ مِنهُ؛ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ، ولِأنَّ تَعْيِينَ المُسْتَعاذِ مِنهُ أدَلُّ عَلى الاعْتِناءِ بِالاسْتِعاذَةِ، وأدْعى إلى الإعاذَةِ، أيْ: ومِن شَرِّ لَيْلٍ مُعْتَكَرٍ ظَلامُهُ، مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ وأصْلُ الغَسَقِ: سَيَلانُ دَمْعِها، وإضافَةُ الشَّرِّ إلى اللَّيْلِ لِمُلابَسَتِهِ لَهُ بِحُدُوثِهِ فِيهِ، وتَفْكِيرِهِ لِعَدَمِ شُمُولِ الشَّرِّ لِجَمِيعِ أفْرادِهِ، ولا لِكُلِّ أجْزائِهِ، وتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا وقَبَ﴾ (p-215)أيْ: دَخَلَ ظَلامُهُ في كُلِّ شَيْءٍ؛ لِأنَّ حُدُوثَهُ فِيهِ أكْثَرُ، والتَّحَرُّزَ مِنهُ أصْعَبُ وأعْسَرُ، ولِذَلِكَ قِيلَ: اللَّيْلُ أخْفى لِلْوَيْلِ، وقِيلَ: الغاسِقُ: هو القَمَرُ إذا امْتَلَأ، ووُقُوبُهُ دُخُولُهُ في الخُسُوفِ واسْوِدادُهُ، لِما رُوِيَ «عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أنَّها قالَتْ: أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَأشارَ إلى القَمَرِ فَقالَ: تَعَوُّذِي بِاللَّهِ تَعالى مِن شَرِّ هَذا الغاسِقِ إذا وقَبَ.» وقِيلَ: التَّعْبِيرُ عَنِ القَمَرِ بِالغاسِقِ؛ لِأنَّ جُرْمَهُ مُظْلِمٌ وإنَّما يَسْتَنِيرُ بِضَوْءِ الشَّمْسِ، ووُقُوبُهُ المِحاقُ في آخِرِ الشَّهْرِ، والمُنَجِّمُونَ يَعُدُّونَهُ نَحْسًا ولِذَلِكَ لا يَشْتَغِلُ السحرةُ بِالسحر المُوَرِّثِ لِلتَّمْرِيضِ إلّا في ذَلِكَ الوَقْتِ، قِيلَ: وهو المُناسِبُ لِسَبَبِ النُّزُولِ، وقِيلَ: الغاسِقُ: الثُّرَيّا، ووُقُوبُها: سُقُوطُها؛ لِأنَّها إذا سَقَطَتْ كَثُرَتِ الأمْراضُ والطَّواعِينُ، وقِيلَ: هو كُلُّ شَرٍّ يَعْتَرِي الإنْسانَ ووُقُوبُهُ هُجُومُهُ.