(١٢٥) بَابُ شُهْرَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ
Qoraalka waxaa laga helayShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbīla qaaday 2026-10-25
عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلَاهُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ حَدَّثَهُ: «أَنَّهُ
كَانَ فِيمَنْ يَبْنِي الكَعْبَةَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ
مِنْ دُونِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى، فَأَجيءُ بِاللَّبَنِ الخَاثِرِ الَّذِي أَنْفِسُهُ عَلَى نَفْسِي
فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ، فَيَجِيءُ الكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ثُمَّ يَشْغَرُ (١) فَيَبُولُ. فَبَنَيْنَا حَتَّى
(١) يَشْغَرُ الكلب: يرفعُ إحدى رجليه ليبول.
بَلَغْنَا مَوْضِعَ الحَجَرِ، وَمَا يَرَى الحَجَرَ أَحَدٌ، فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلُ
رَأْسِ الرَّجُلِ، يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهَ وَجْهُ الرَّجُلِ. فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ:
نَحْنُ نَضَعُهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا،
قَالُوا: أَوَّلُ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الأَمِينُ، فَقَالُوا لَهُ، فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ، فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ،
فَوَضَعَهُ هُوَ - صلى الله عليه وسلم -». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (٢١٤)} [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ٢١٤] صَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ - لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ
150يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ:
أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ
بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)} [سُورَةُ المَسَدِ: ١ - ٢]». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١) إيلياءُ: بيت المقدس.
(٢) أَنا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا: يلتقي مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في عبد مناف، فهو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ أَبا سُفْيانَ بنَ حَرْبٍ أخبَرَهُ: «أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ، فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ. فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ (١)، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا (٢). فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ. ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللّاهِ لَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثُرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ. ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ. قَالَ: فَهَلْ قَالَ
151هَذَا القَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا. قَالَ: ولَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فيها شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ. قَالَ: فَهَلْ قاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قُلْتُ: الحَرْبُ بَيْنَنَا وبَيْنَهُ سِجَالٌ (١)، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ. قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آباؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ وَالصِّلَةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَقَدِ اقْتَصَرْنَا مِنَ الحَدِيثِ عَلَى مَوْضِعِ الشَّاهِدِ.
(١) سِجَالٌ: أي يكون النصر له مرة ولهم أخرى.
Kani waa qoraalka Carabiga ah ee Shamaa’il al-Xabiib al-Mustafa ee Shaykh Muxammad Abul Hudaa al-Yacquubi (Aasaaska al-Cilm ash-Shariif, daabacaaddii ugu horreysay, 2017) sida nuqulka Shamela ee kitaabka u bixiyay, bog bog. Waa kitaabka qoraa casri ah, bogga ugu horreeya wuxuuna xuquuqda oo dhan u kaydiyaa qoraaga: Sabil wuxuu u muujiyaa go’aanka aasaasaha, oo oggolaansho laga weydiisan ma ahan, laguna siin ma ahan qoraaga, daabacaha ama Shamela. Qofna kuma barbardhigin nuqulkan buug la daabacay, aqoonyahanna ma dib-eegin. Xadiisyada waxaa la bixiyaa silsilado la’aan, iyo xukunnada iyo ilaha qoraaga laftiisa, sida kitaabku u leeyahay; qoraallada hoose ee bogga la daabacay waxay ku yaalliin dhammaadka cutubka ay lambarkoodu ku jiro. Xadiiska ku sii socda bogga la daabacay ee xiga waa laba cutub, sida nuqulku u bixiyay. Bogga macluumaadka daabacaadda iyo tusmada kitaabka laftiisa waa la daayay. Tarjumaad ma jirto.