At-Tur
جامع البيان في تأويل آي القرآنIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم بِهَـٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ 32 أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ 33 فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَـٰدِقِينَ 34
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤) ﴾
يقول تعالى ذكره: أتأمر هؤلاء المشركين أحلامهم بأن يقولوا لمحمد ﷺ: هو شاعر، وأن ما جاء به شعر ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ قد طغوا على ربهم، فتجاوزوا ما أذن لهم، وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا﴾ قال: كانوا يعّون في الجاهلية أهل الأحلام، فقال الله: أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصناما بُكما صما، ويتركوا عبادة الله، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم، وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، يتأوَّل قوله ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ﴾ : بل تأمرهم.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ أيضا قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ قال: بل هم قوم طاغون.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ قال: بل هم قوم طاغون.
* *
وقوله ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾
يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: تقوّل محمد هذا القرآن وتخلَّقه.
* *
وقوله ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾
يقول جلّ ثناؤه: كذبوا فيما قالوا من ذلك، بل لا يؤمنون فيصدّقوا بالحقّ الذي جاءهم من عند ربهم.
* *
وقوله ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾
يقول: جلّ ثناؤه: فليأت قائلو ذلك له من المشركين بقرآن مثله، فإنهم من أهل لسان محمد ﷺ، ولن يتعذر عليهم أن يأتوا من ذلك بمثل الذي أتى به محمد ﷺ إن كانوا صادقين في أن محمدا ﷺ تقوّله وتخلَّقه.