Langkau ke kandungan
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Muminoon
Surah 23

Al-Muminoon

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 31–33

ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ 31 فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ 32 وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَـٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ 33

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (٣١) فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٣٢) ﴾

يقول تعالى ذكره: ثم أحدثنا من بعد مَهْلِك قوم نوح، قرنا آخرين، فأوجدناهم ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ﴾ داعيا لهم، ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يا قوم، وأطيعوه دون الآلهة والأصنام، فإن العبادة لا تنبغي إلا له ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ يقول: ما لكم من معبود يصلح أن تعبدوا سواه ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ أفلا تخافون عقاب الله بعبادتكم شيئا دونه، وهو الإله الذي لا إله لكم سواه.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلأ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: وقالت الأشراف من قوم الرسول الذي أرسلنا بعد نوح، وعَنَى بالرسول في هذا الموضع: صالحًا، وبقومه: ثمود. ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ﴾ يقول: الذين جحدوا توحيد الله، وكذبوا بلقاء الآخرة، يعني، كذّبوا بلقاء الله في الآخرة.

* *

وقوله: ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾

يقول: ونعَّمناهم في حياتهم الدنيا بما وسَّعنا عليهم من المعاش، وبسطنا لهم من الرزق، حتى بَطِرُوا وعَتوْا على ربهم، وكفروا، ومنه قول الراجز:

وَقَدْ أُرَانِي بِالدِّيَارِ مُتْرَفا [[البيت للعجاج (أراجيز العرب للسيد محمد توفيق البكري ص ١٩) قال في شرحه له: وقد أراني أي قد كنت أرني. والمترف من الترف، وهو النعيم والرفه. وفي (اللسان: ترف) : والمترف: المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهوتها. ورجل مترف، ومترف كمعظم: موسع عليه. وترف الرجل وأترفه: دلّله وملكه. وقوله تعالى ﴿إلا قال مترفوها﴾ : أي أولوا الترف وأراد رؤساءها وقادة الشر منها.]]

* *

وقوله: ﴿مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾

يقول: قالوا: بعث الله صالحا إلينا رسولا من بيننا، وخصه بالرسالة دوننا، وهو إنسان مثلنا، يأكل مما نأكل منه من الطعام، ويشرب مما نشرب، وكيف لم يرسل ملكا من عنده يبلغنا رسالته، قال: ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ معناه: مما تشربون منه، فحذف من الكلام "منه"؛ لأن معنى الكلام: ويشرب من شرابكم، وذلك أن العرب تقول: شربت من شرابك.