Langkau ke kandungan
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Hajj
Surah 22

Al-Hajj

بحر العلوم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 26–27

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ 26 وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ 27

قوله عز وجل: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ، قال مقاتل: يعني: دللنا لإبراهيم موضع البيت، فبناه مع إسماعيل عليهما السلام ولم يكن له أثر ولا أساس للبيت، لأن البيت كان أيام الطوفان مرفوعاً، قد رفعه الله إلى السماء وهو البيت المعمور. وقال الكلبي: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ يعني: جعلنا لإبراهيم مكان البيت أي: موضع البيت، جعله الله منزلاً لإبراهيم، بعث الله تعالى سحابة على قدر البيت فيها رأس يتكلم، فيقول: يا إبراهيم، ابن على قدري وحيالي، فأسس عليها البيت، وذهبت السحابة. ثم بناه حتى فرغ منه، فأوحى الله تعالى إليه:

أَنْ لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وقال أبو قلابة: «بناه من خمسة أجبل: حراء، وثبير، وطور سيناء، ولبنان، وجبل أحد» . وقال الزجاج: وَإِذْ بَوَّأْنا، أي: جعلنا مكان البيت مبوأ لإبراهيم، والمبوأ: المنزل، يعني: أن الله تعالى علم إبراهيم عليه السلام مكان البيت، فبناه على أسه القديم، وكان البيت قد رفع إلى السماء. قال: ويروى أن البيت الأول كان من ياقوتة حمراء.

وروي عن ابن عباس أنه قال: «رفع السماء إلى السادسة، يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك، وهو بحيال الكعبة» .

ثم قال: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ، يعني: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: أن طهر بيتي من النجاسات ومن عبادة الأوثان لِلطَّائِفِينَ، يعني: لأجل الطائفين بالبيت من غير أهل مكة وَالْقائِمِينَ، يعني: المقيمين من أهل مكة وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، يعني: أهل الصلاة بالآفاق من كل وجه.

ثم قال الله عزّ وجلّ: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، يعني: ناد في الناس، وذلك أن إبراهيم صلوات الله عليه لما فرغ من بناء الكعبة، أمره الله تعالى أن ينادي، فصعد إبراهيم على أبي قبيس ونادى: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، إن الله تعالى قد بنى بيتاً وأمركم بأن تحجوه فحجّوه وقال مجاهد: فقام إبراهيم على المقام، فنادى بصوت أسمع من بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، فأجابوه من أصلاب الرجال: لبيك، لبيك. قال: فإنما يحج من أجاب إبراهيم يومئذٍ. ويقال: التلبية اليوم جواب الله عز وجل من نداء إبراهيم عن أمر ربه، فذلك قوله:

يَأْتُوكَ رِجالًا، يعني: على أرجلهم مشاة وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ، يعني: على الإبل وغيرها.

فلا يدخل بعيره ولا غيره الحرم، إلا وقد ضمر من طول الطريق.

يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، من نواحي الأرض عَمِيقٍ، يعني: بعيد. وقال مجاهد:

الفج الطريق، والعميق البعيد، وقال: إن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حجا ماشيين، وقال ابن عباس: «ما آسى على شيء، إلا أني وددت أني كنت حججت ماشياً لأن الله تعالى قال:

يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ.

قال الفقيه أبو الليث: هذا إذا كان بيته قريباً من مكة، فإذا حج ماشياً، فهو أحسن. وأما إذا كان بيته بعيداً، فالركوب أفضل. وروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال: الراكب أفضل، لأن في المشي يتعب نفسه ويسوء خلقه. وإن كان الرجل يأمن على نفسه أن يصبر، فالمشي أفضل، لأنه روي في الخبر: «أن الملائكة عليهم السلام تتلقى الحاج، فيسلمون على أصحاب المحامل، ويصافحون أصحاب البعير والبغال والحمير، ويعانقون المشاة» .