An-Nahl
بحر العلومIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۚ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 43 بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ 44 أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ 45 أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ 46 أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ 47
ثم قال: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ كما أوحي إليك. وذلك أن مشركي قريش لما بلغهم النبيّ ﷺ الرسالة، ودعاهم إلى عبادة الله تعالى، أنكروا ذلك وقالوا:
لن يبعث الله رجلاً إلينا، ولو أراد الله أن يبعث إلينا رسولاً، لبعث إلينا من الملائكة الذين عنده، فنزل وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إلى الأمم الماضية إِلَّا رِجالًا مثلك نُوحِي إِلَيْهِمْ كما نوحي إليك. قرأ عاصم في رواية حفص: نُوحِي بالنون وقرأ الباقون: بالياء.
قوله عز وجل: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ أي: أهل التوراة والإنجيل إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ذلك بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وفي الآية تقديم وتأخير. أي: وما أرسلنا من قبلك إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ بالبينات، والزبر. وروى أسباط عن السدي قال: البينات: الحلال والحرام.
وَالزُّبُرِ: كتب الأنبياء. وقال الكلبي: بِالْبَيِّناتِ أي: بالآيات الحلال والحرام والأمر والنهي ما كانوا يأتون به قومهم منها، وهو كتاب النبوة. ويقال: بِالْبَيِّناتِ التي كانت تأتي بها الأنبياء مثل عصا موسى وناقة صالح. وقال مقاتل: وَالزُّبُرِ يعني: حديث الكتب.
ثم قال: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ يعني: القرآن لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ لتقرأ للناس مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ أي: ما أمروا به في الكتاب وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ يتفكروا فيه، ليؤمنوا به.
ثم خوّفهم فقال: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أي: أشركوا بالله أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ يعني: أن تغور الأرض بهم، حتى يدخلوا فيها إلى الأرض السفلى أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ أي: من حيث لا يعلمون بهلاكهم. أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ أي: في سفرهم، في ذهابهم، ومجيئهم في تجارتهم فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ أي: بفائتين أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ أي: على تنقص. ويقال: يأخذ قرية بالعذاب، ويترك أخرى قريبةً منها فيخوفها بمثل ذلك. وهذا قول مقاتل. وروى عن بعض التابعين: أن عمر سأل جلساءه عن قوله: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فقالوا: ما نرى إلا عند بعض ما يرون من الآيات يخوفهم، فقال عمر: «ما أراه إلا عند بعض ما يتنقصون من معاصي الله» ، فخرج رجل فلقي أعرابياً، فقال: يا فلان ما فعل دينك؟ تخوّفته: أي: تنقصته. فرجع إلى عمر فأخبره بذلك. ثم قال تعالى: فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ أي: لا يعجل عليهم بالعقوبة.