Langkau ke kandungan
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Furqaan
Surah 25

Al-Furqaan

تيسير الكريم الرحمن

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 15–16

قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا 15 لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَـٰلِدِينَ ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْـُٔولًا 16

{15} أي: قُلْ لهم مبيِّناً لسفاهة رأيهم واختيارهم الضارِّ على النافع: {أذلك}: الذي وَصَفْتُ لكم من العذاب {خيرٌ أم جنَّةُ الخُلۡدِ التي وُعِدَ المتَّقون}: التي زادُها تقوى الله؛ فمن قام بالتقوى؛ فالله قد وَعَدَه إيَّاها، {كانت لهم جزاءً}: على تقواهم، {ومصيراً}: موئلاً يرجعون إليها، ويستقرُّون فيها، ويخلُدون دائماً أبداً.

{16}{لهم فيها ما يشاؤون}؛ أي: يطلبون وتتعلَّق به أمانيهم ومشيئتهم؛ من المطاعم، والمشارب اللذيذة، والملابس الفاخرة، والنساء الجميلات، والقصور العاليات، والجنَّات والحدائق المرجحنَّة (1)، والفواكة التي تسر ناظريها وآكليها من حسنها وتنوُّعها وكثرة أصنافها، والأنهار التي تجري في رياض الجنَّة وبساتينها حيث شاؤوا يصرِّفونها ويفجِّرونها أنهاراً من ماءٍ غير آسنٍ، وأنهارٌ من لبن لم يتغيَّر طعمُه، وأنهارٌ من خمر لذَّةٍ للشاربين، وأنهارٌ من عسل مصفًّى وروائح طيِّبة، ومساكن مزخرفة، وأصواتٌ شجيَّة تأخُذُ من حسنها بالقلوب، ومزاورة الإخوان، والتمتُّع بلقاء الأحباب، وأعلى من ذلك كلِّه التمتُّع بالنظر إلى وجه الربِّ الرحيم، وسماع كلامِهِ والحظوة بقربه والسعادة برضاه، والأمن من سَخَطه واستمرار هذا النعيم ودوامه وزيادته على ممرِّ الأوقات وتعاقب الآنات. {كان}: دخولُها والوصولُ إليها {على ربِّك وعداً مسؤولاً}: يسأله إيَّاها عبادُه المتَّقون بلسان حالهم ولسان مقالهم.

فأيُّ الدارين المذكورتين خيرٌ وأولى بالإيثارِ؟! وأيُّ العاملين عُمَّال دار الشقاء أو عمال دار السعادة أولى بالفضل والعقل والفخر يا أولي الألباب؟! لقد وَضَح الحقُّ واستنار السبيل، فلم يبق للمفرِّط عذرٌ في تركه الدليل؛ فنرجوك يا من قضيتَ على أقوام بالشقاءِ وأقوام بالسعادةِ أن تَجْعَلَنا ممَّنْ كتبتَ لهم الحسنى وزيادة، ونستغيثُ بك اللهمَّ من حالة الأشقياء ونسألك المعافاة منها.