Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Anfaal
Surah 8

Al-Anfaal

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 42

إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَـٰدِ ۙ وَلَـٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ 42

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي شَفِيرَ الوادِي بِبَدْرٍ، الأدْنى إلى المَدِينَةِ.

﴿وَهم بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾ يَعْنِي شَفِيرَ الوادِي الأقْصى إلى مَكَّةَ.

وَقالَ الأخْفَشُ: عُدْوَةُ الوادِي هو مِلْطاطُ شَفِيرِهِ الَّذِي هو أعْلى مِن أسْفَلِهِ، وأسْفَلَ مِن أعْلاهُ.

﴿والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي عِيرَ أبِي سُفْيانَ أسْفَلَ الوادِي، قالَ الكَلْبِيُّ: عَلى شاطِئِ البَحْرِ بِثَلاثَةِ أمْيالٍ.

﴿وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ في المِيعادِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: ولَوْ تَواعَدْتُمْ أنْ تَتَّفِقُوا مُجْتَمِعِينَ لاخْتَلَفْتُمْ في المِيعادِ، بِالتَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ والزِّيادَةِ والنُّقْصانِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ لِذَلِكَ.

والثّانِي: ولَوْ تَواعَدْتُمْ ثُمَّ بَلَغَكم كَثْرَةُ عَدُوِّكم مَعَ قِلَّةِ عَدَدِكم لَتَأخَّرْتُمْ فَنَقَضْتُمُ المِيعادَ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

والثّالِثُ: ولَوْ تَواعَدْتُمْ ثُمَّ بَلَغَكم كَثْرَةُ عَدُوِّكم مِن غَيْرِ مَعُونَةِ اللَّهِ لَكم لَأخْلَفْتُمْ بِالقَواطِعِ والعَوائِقِ في المِيعادِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيا مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِيُقْتَلَ بِبَدْرٍ مَن قُتِلَ مِن مُشْرِكِي قُرَيْشٍ عَنْ حُجَّةٍ، ولِيَبْقى مَن بَقِيَ عَنْ قُدْرَةٍ.

والثّانِي: لِيَكْفُرَ مِن قُرَيْشٍ مَن كَفَرَ بَعْدَ الحُجَّةِ بِبَيانِ ما وُعِدُوا، ويُؤْمِنَ مَن آمَنَ بَعْدَ العِلْمِ بِصِحَّةِ إيمانِهِمْ.