Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Qaaf
Surah 50

Qaaf

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 6–11

أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَـٰهَا وَزَيَّنَّـٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ 6 وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ 7 تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ 8 وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَـٰرَكًا فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ جَنَّـٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ 9 وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَـٰتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ 10 رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ ٱلْخُرُوجُ 11

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مِن شُقُوقٍ.

الثّانِي: مِن فُتُوقٍ، قالَهُ ابْنُ عِيسى إلّا أنَّ المَلِكَ تُفْتَحُ لَهُ أبْوابُ السَّماءِ عِنْدَ العُرُوجِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ أيْ بَسَطْناها.

(p-٣٤٢)﴿وَألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ يَعْنِي الجِبالَ الرَّواسِيَ الثَّوابِتَ، واحِدُها راسِيَةٌ قالَ الشّاعِرُ

؎ رَسا أصْلُهُ تَحْتَ الثَّرى وسَما بِهِ إلى النَّجْمِ فَرْعٌ لا يُنالُ طَوِيلٌ

﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ مِن كُلِّ نَوْعٍ.

﴿بَهِيجٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: حَسَنٌ، مَأْخُوذٌ مِنَ البَهْجَةِ وهي الحُسْنِ.

الثّانِي: سارٌّ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ قَدْ أبْهَجَنِي هَذا الأمْرُ أيْ سَرَّنِي، لِأنَّ السُّرُورَ يُحْدِثُ في الوَجْهِ مِنَ الإسْفارِ والحُمْرَةِ ما يَصِيرُ بِهِ حَسَنًا.

قالَ الشَّعْبِيُّ: النّاسُ نَباتُ الأرْضِ فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَبْصِرَةً﴾ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي بَصِيرَةً لِلْإنْسانِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: نِعَمًا بَصَّرَ اللَّهُ بِها عِبادَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: يَعْنِي دِلالَةً وبُرْهانًا.

﴿وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ المُنِيبَ المُخْلَصُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ التّائِبُ إلى رَبِّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الرّاجِعُ المُتَذَكِّرُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

وَقَدْ عَمَّ اللَّهُ بِهَذِهِ التَّبْصِرَةِ والذِّكْرى وإنْ خَصَّ بِالخِطابِ كُلَّ عَبْدٍ مُنِيبٍ لِانْتِفاعِهِ بِها واهْتِدائِهِ إلَيْها.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ يَعْنِي المَطَرَ، لِأنَّهُ بِهِ يَحْيا النَّباتُ والحَيَوانُ.

﴿فَأنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ﴾ فِيها هُنا وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها البَساتِينُ، قالَهُ الجُمْهُورُ.

الثّانِي: الشَّجَرُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

﴿وَحَبَّ الحَصِيدِ﴾ يَعْنِي البُرَّ والشَّعِيرَ، وكُلَّ ما يُحْصَدُ مِنَ الحُبُوبِ، إذا تَكامَلَ واسْتَحْصَدَ سُمِّيَ حَصِيدًا، قالَ الأعْشى: (p-٣٤٣)

؎ لَسْنا كَما إيادِ دارِها ∗∗∗ تَكْرِيثٌ يُنْظَرُ حَبُّهُ أنْ يُحْصَدا

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها الطُّوالُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

قالَهُ الشّاعِرُ

؎ يا ابْنَ الَّذِينَ بِفَضْلِهِمْ ∗∗∗ بَسَقَتْ عَلى قَيْسٍ فَزارَهُ

أيْ طالَتْ عَلَيْهِمْ.

الثّانِي أنَّها الَّتِي قَدْ ثَقُلَتْ مِنَ الحِمْلِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

وَقالَ الشّاعِرُ

؎ فَلَمّا تَرَكْنا الدّارَ ظَلَّتْ مَنيِفَّةً ∗∗∗ بِقِرانٍ فِيهِ الباسِقاتُ المَواقِرُ

﴿نَضِيدٌ﴾ أيْ مَنضُودٌ، فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ النَّضِيدَ المُتَراكِمَ المُتَراكِبَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ.

الثّانِي: أنَّهُ المَنظُومُ، وهَذا يُرْوى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

الثّالِثُ: أنَّهُ القائِمُ المُعْتَدِلُ، قالَهُ ابْنُ الهادِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رِزْقًا لِلْعِبادِ﴾ يَعْنِي ما أنْزَلَهُ مِنَ السَّماءِ مِن ماءٍ مُبارَكٍ، وما أخْرَجَهُ مِنَ الأرْضِ بِالماءِ مِن نَباتٍ وحَبِّ الحَصِيدِ وطَلْعٍ نَضِيدٍ.

﴿وَأحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الخُرُوجُ﴾ جَعَلَ هَذا كُلَّهُ دَلِيلًا عَلى البَعْثِ والنُّشُورِ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ النَّشْأةَ الأُولى إذا خَلَقَها مِن غَيْرِ أصْلٍ كانَتِ النَّشْأةُ الثّانِيَةُ بِإعادَةِ ما لَهُ أصْلٌ أهْوَنُ.

الثّانِي: أنَّهُ لَمّا شُوهِدَ مِن قُدْرَتِهِ، إعادَةُ ما ماتَ مِن زَرْعٍ ونَباتٍ كانَ إعادَةُ مَن ماتَ مِنَ العِبادِ أوْلى لِلتَّكْلِيفِ المُوجِبِ لِلْجَزاءِ.