Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Fath
Surah 48

Al-Fath

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 29

مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ ۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا ۖ سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا 29

أحَدُها: أنَّهُ ثَرى الأرْضِ ونَدى الطُّهُورِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: أنَّها صَلاتُهم تَبْدُو في وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ السَّمْتُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: الخُشُوعُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الخامِسُ: هو أنْ يَسْهَرَ اللَّيْلَ فَيُصْبِحَ مُصْفَرًّا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

السّادِسُ: هو نُورٌ يَظْهَرُ عَلى وُجُوهِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ.

﴿ذَلِكَ مَثَلُهم في التَّوْراةِ ومَثَلُهم في الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ مِثْلَهم في التَّوْراةِ بِأنَّ سِيماهم في وُجُوهِهِمْ.

وَمَثَلُهم في الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأهُ.

الثّانِي: أنَّ كِلا الأمْرَيْنِ مَثَلُهم في التَّوْراةِ ومَثَلُهم في الإنْجِيلِ.

وَقَوْلُهُ ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ الشَّطْأ شَوْكُ السُّنْبُلِ، والعَرَبُ أيْضًا تُسَمِّيهِ السَّفا والبُهْمَيَّ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

الثّانِي: أنَّهُ السُّنْبُلُ، فَيَخْرُجُ مِنَ الحَبَّةِ عَشْرُ سُنْبُلاتٍ وتِسْعٌ وثَمانٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ فِراخُهُ الَّتِي تَخْرُجُ مِن جَوانِبِهِ، ومِنهُ شاطِئُ النَّهْرِ جانِبُهُ، قالَهُ الأخْفَشُ.

﴿فَآزَرَهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: فَساواهُ فَصارَ مِثْلَ الأُمِّ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: فَعاوَنَهُ فَشَدَّ فِراخُ الزَّرْعِ أُصُولَ النَّبْتِ وقَوّاها.

﴿فاسْتَغْلَظَ﴾ يَعْنِي اجْتِماعَ الفِراخِ مَعَ الأُصُولِ.

﴿فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ أيْ عَلى عُودِهِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ ساقًا لَهُ.

﴿يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ رَضِيَ اللَّهُ (p-٣٢٤)عَنْهُمْ، لِأنَّ ما أعْجَبَ المُؤْمِنِينَ مِن قُوَّتِهِمْ كَإعْجابِ الزُّرّاعِ بِقُوَّةِ زَرْعِهِمْ هو الَّذِي غاظَ الكُفّارَ مِنهم.

وَوَجْهُ ضَرْبِ المَثَلِ بِهَذا الزَّرْعِ الَّذِي أخْرَجَ شَطْأهُ، هو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَدَأ بِالدُّعاءِ إلى دِينِهِ كانَ ضَعِيفًا، فَأجابَهُ الواحِدُ بَعْدَ الواحِدِ حَتّى كَثُرَ جَمْعُهُ وقَوِيَ أمْرُهُ كالزَّرْعِ يَبْدُو بَعْدَ البِذْرِ ضَعِيفًا فَيَقْوى حالًا بَعْدَ حالٍ حَتّى يَغْلُظَ ساقُهُ وأفْراخُهُ فَكانَ هَذا مِن أصَحِّ مَثَلٍ وأوْضَحِ بَيانٍ.

واللَّهُ أعْلَمُ.