Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Faatir
Surah 35

Faatir

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 42–43

وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا 42 ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا 43

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ هم قُرَيْشٌ أقْسَمُوا قَبْلَ أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ تَعالى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ، حِينَ بَلَغَهم أنَّ أهْلَ الكِتابِ كَذَّبُوا رُسُلَهم، فَلَعَنُوا مَن كَذَّبَ نَبِيَّهُ مِنهم، وحَلَفُوا بِاللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ يَمِينًا.

﴿لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ﴾ أيْ نَبِيٌّ.

﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ يَعْنِي مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ مِن أهْلِ الكِتابِ.

﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ .

﴿ما زادَهم إلا نُفُورًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: نُفُورًا عَنِ الرَّسُولِ.

الثّانِي: نُفُورًا عَنِ الحَقِّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: اسْتِكْبارًا عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: اسْتِكْبارًا بِمَعاصِي اللَّهِ، وهَذا قَوْلٌ مُتَأخِّرٌ.

﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، قالَهُ يَحْيى.

(p-٤٧٩)الثّانِي: أنَّهُ المَكْرُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ودِينِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنْفالِ: ٣٠] الآيَةَ.

﴿وَلا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلا بِأهْلِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قالَهُ الكَلْبِيُّ، يَحِيقُ بِمَعْنى يُحِيطُ.

الثّانِي: قالَهُ قُطْرُبٌ، يَحِيقُ بِمَعْنى يَنْزِلُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ

؎ وقَدْ دَفَعُوا المَنِيَّةَ فاسْتَقَلَّتْ ذِراعًا بَعْدَما كادَتْ تَحِيقُ

قالَ فَعادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.

﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلا سُنَّتَ الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي سُنَّةَ اللَّهِ في الأوَّلِينَ، وفِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: نُزُولُ العَذابِ بِهِمْ عِنْدَ إصْرارِهِمْ في التَّكْذِيبِ.

الثّانِي: لا تُقْبَلُ مِنهُمُ التَّوْبَةُ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ.