Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Ahzaab
Surah 33

Al-Ahzaab

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 56

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا 56

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ صَلاةَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ ثَناؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ المَلائِكَةِ، وصَلاةَ المَلائِكَةِ الدُّعاءُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.

الثّانِي: أنَّ صَلاةَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ المَغْفِرَةُ لَهُ، وصَلاةَ المَلائِكَةِ الِاسْتِغْفارُ لَهُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: أنَّ صَلاةَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ رَحْمَتُهُ، وصَلاةَ المَلائِكَةِ الدُّعاءُ لَهُ، قالَهُ الحَسَنُ، وهو مَعْنى قَوْلِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ.

الرّابِعُ: أنَّ صَلاتَهم عَلَيْهِ أنْ يُبارِكُوا عَلَيْهِ؟ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ رَوى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلى قالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقالَ: «ألا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُها مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلى.

قالَ: سَألْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنا السَّلامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ فَقالَ: (قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ وعَلى آلِ إبْراهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ.

اللَّهُمَّ بارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكْتَ عَلى إبْراهِيمَ وعَلى آلِ إبْراهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ)» . (p-٤٢٢)قالَ أبُو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ: مَعْنى قَوْلِنا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ أيْ زِدْ مُحَمَّدًا بَرَكَةً ورَحْمَةً، ويَجْرِي فِيهِ التَّأْوِيلاتُ المَذْكُورَةُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: سَلَّمُوا لِأمْرِهِ بِالطّاعَةِ لَهُ تَسْلِيمًا.

الثّانِي: وسَلَّمُوا عَلَيْهِ بِالدُّعاءِ لَهُ تَسْلِيمًا أيْ سَلامًا.

حَكى مُقاتِلٌ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ المُسْلِمُونَ فَما لَنا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَنَزَلَتْ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ الآيَةَ.