Al-Baqara
النكت والعيونIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 232
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ بُلُوغُ الأجَلِ هَهُنا [تَناهِيهِ]، بِخِلافِ بُلُوغِ الأجَلِ في الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها، لِأنَّهُ لا يَجُوزُ لَها أنْ تَنْكِحَ غَيْرَهُ قَبْلَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، قالَ الشّافِعِيُّ: فَدَخَلَ اخْتِلافُ المَعْنَيَيْنِ عَلى افْتِراقِ البُلُوغَيْنِ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ وفي العَضْلِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المَنعُ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: داءٌ عُضالٌ إذا امْتَنَعَ مِن أنْ يُداوى، وفُلانٌ عُضَلَةٌ أيْ داهِيَةٌ، لِأنَّهُ امْتَنَعَ بِدَهائِهِ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ العَضْلَ الضِّيقُ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: قَدْ أعْضَلَ بِالجَيْشِ الفَضاءُ، إذا ضاقَ بِهِمْ.
وَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: قَدْ أعْضَلَ بِي أهْلُ العِراقِ، لا يَرْضَوْنَ عَنْ والٍ، ولا يَرْضى عَنْهم والٍ، وقالَ أوْسُ بْنُ حُجْرٍ:
؎ ولَيْسَ أخُوكَ الدّائِمُ العَهْدِ بِالَّذِي يَذُمُّكَ إنْ ولّى ويُرْضِيكَ مُقْبِلا ∗∗∗ ولَكِنَّهُ النّائِي إذا كُنْتَ آمِنًا ∗∗∗ وصاحِبُكَ الأدْنى إذا الأمْرُ أعْضَلا
فَنَهى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أوْلِياءَ المَرْأةِ عَنْ عَضْلِها ومَنعِها مِن نِكاحِ مَن رَضِيَتْهُ مِنَ الأزْواجِ.
وَفي قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: إذا تَراضى الزَّوْجانِ.
والثّانِي: إذا رَضِيَتِ المَرْأةُ بِالزَّوْجِ الكافِي.
قالَ الشّافِعِيُّ: وهَذا بَيِّنٌ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى يَدُلُّ عَلى أنْ لَيْسَ لِلْمَرْأةِ أنْ تُنْكَحَ بِغَيْرِ ولِيٍّ.
واخْتَلَفَ أهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَن نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: (p-٢٩٩)
أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ زَوَّجَ أُخْتَهُ، ثُمَّ طَلَّقَها زَوْجُها وتَراضَيا بَعْدَ العِدَّةِ أنْ يَتَزَوَّجَها، فَعَضَلَها مَعْقِلٌ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، ومُجاهِدٍ.
والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَعَ بِنْتِ عَمٍّ لَهُ، وقَدْ طَلَّقَها زَوْجُها، ثُمَّ خَطَبَها فَأبى أنْ يُزَوِّجَهُ بِها، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.
والثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ عُمُومًا في نَهْيِ كُلِّ ولِيٍّ عَنْ مُضارَّةِ ولِيَّتِهِ مِنَ النِّساءِ أنْ يَعْضُلَها عَنِ النِّكاحِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والضَّحّاكِ، والزُّهْرِيِّ.