Al-Kahf
النكت والعيونIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا 79
(p-٣٣٢)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أمّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ﴾ وفي تَسْمِيَتِهِمْ مَساكِينَ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِفَقْرِهِمْ وحاجَتِهِمْ.
الثّانِي: لِشِدَّةِ ما يُعانُونَهُ في البَحْرِ، كَما يُقالُ لِمَن عانى شِدَّةً قَدْ لَقِيَ هَذا المِسْكِينُ جَهْدًا.
الثّالِثُ: لِزَمانَةٍ كانَتْ بِهِمْ وعِلَلٍ.
الرّابِعُ: لِقِلَّةِ حِيلَتِهِمْ وعَجْزِهِمْ عَنِ الدَّفْعِ عَنْ أنْفُسِهِمْ، كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: « (مِسْكِينٌ رَجُلٌ لا امْرَأةَ لَهُ)» فَسَمّاهُ مِسْكِينًا لِقِلَّةِ حِيلَتِهِ وعَجْزِهِ عَنِ القِيامِ بِنَفْسِهِ لا لِفَقْرِهِ ومَسْكَنَتِهِ.
وَقَرَأ بَعْضُ أئِمَّةِ القُرّاءِ (لِمَسّاكِينَ) بِتَشْدِيدِ السِّينِ، والمَسّاكُونَ هُمُ المُمْسِكُونَ، وفي تَأْوِيلِ ذَلِكَ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمُمْسِكُونَ لِسَفِينَتِهِمْ لِلْعَمَلِ فِيها بِأنْفُسِهِمْ.
الثّانِي: المُمْسِكُونَ لِأمْوالِهِمْ شُحًّا فَلا يُنْفِقُونَها.
﴿فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾ أيْ أنْ أُحْدِثَ فِيها عَيْبًا.
﴿وَكانَ وراءَهم مَلِكٌ﴾ في قَوْلِهِ ﴿وَراءَهم مَلِكٌ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خَلْفَهم، وكانَ رُجُوعُهم عَلَيْهِ ولَمْ يَعْلَمُوا بِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
الثّانِي: أنَّهُ كانَ أمامَهم.
وَكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقْرَأُ: وكانَ أمامَهم مَّلِكٌ واخْتَلَفَ أهْلُ العَرَبِيَّةِ في اسْتِعْمالِ وراءَ مَوْضِعَ أمامَ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَجُوزُ اسْتِعْمالُهُ بِكُلِّ حالٍ وفي كُلِّ مَكانٍ وهو مِنَ الأضْدادِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿مِن ورائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ أيْ مِن أمامِهِمْ وقُدّامَهم جَهَنَّمُ قالَ الشّاعِرُ:(p-٣٣٣)
؎ أيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعِي وطاعَتِي وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ ورائِيا
يَعْنِي أمامِي.
الثّانِي: أنَّ وراءَ يَجُوزُ أنْ يُسْتَعْمَلَ في مَوْضِعِ أمامَ في المَواقِيتِ والأزْمانِ لِأنَّ الإنْسانَ قَدْ يَجُوزُها فَتَصِيرُ وراءَهُ ولا يَجُوزُ في غَيْرِها.
الثّالِثُ: أنَّهُ يَجُوزُ في الأجْسامِ الَّتِي لا وجْهَ لَها كَحَجَرَيْنِ مُتَقابِلَيْنِ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما وراءَ الآخَرِ، ولا يَجُوزُ في غَيْرِهِ قالَهُ ابْنُ عِيسى.
﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا.
وَهَكَذا كانَ المَلِكُ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ جَيِّدَةٍ غَصْبًا، فَلِذَلِكَ عابَها الخَضِرُ لِتَسْلَمَ مِنَ المَلِكِ.
وَقِيلَ إنَّ اسْمَ المَلِكِ هُدَدُ بْنُ بُدَدَ، وقالَ مُقاتِلٌ: كانَ اسْمُهُ مِندَلَةَ بْنَ جَلَنْدى بْنِ سَعْدٍ الأزْدِيَّ.