Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Kahf
Surah 18

Al-Kahf

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 29

وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا 29

(p-٣٠٣)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ هَذا وإنْ كانَ خارِجًا مَخْرَجَ التَّخْيِيرِ فَهو عَلى وجْهِ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم لا يَنْفَعُونَ اللَّهَ بِإيمانِهِمْ ولا يَضُرُّونَهُ بِكُفْرِهِمْ.

الثّانِي: فَمَن شاءَ الجَنَّةَ فَلْيُؤْمِن، ومَن شاءَ النّارَ فَلْيَكْفُرْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: فَمَن شاءَ فَلْيُعَرِّضْ نَفْسَهُ لِلْجَنَّةِ بِالإيمانِ، ومَن شاءَ فَلْيُعَرِّضْ نَفْسَهُ لِلنّارِ بِالكُفْرِ.

﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ سُرادِقَها حائِطٌ مِنَ النّارِ يُطِيفُ بِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: هو دُخانُها ولَهِيبُها قَبْلَ وُصُولِهِمْ إلَيْها، وهو الَّذِي قالَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ ﴿إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ ﴿لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ [المُرْسَلاتِ: ٣٠ - ٣١] . قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ البَحْرُ المُحِيطُ بِالدُّنْيا.

رَوى يَعْلى بْنُ أُمَيَّةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (البَحْرُ هو جَهَنَّمُ) ثُمَّ تَلا ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ ثُمَّ قالَ (واللَّهِ لا أدْخُلُها أبَدًا ما دُمْتُ حَيًّا ولا يُصِيبُنِي مِنها قَطْرَةٌ)» . والسُّرادِقُ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وأصْلُهُ سُرادَرْ.

﴿وَإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَيْحُ والدَّمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: دُرْدِيُّ الزَّيْتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ كُلُّ شَيْءٍ أُذِيبَ حَتّى انْماعَ; قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الرّابِعُ: هو الَّذِي قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ شابَ بِالماءِ مِنهُ مُهْلًا كَرِيهًا ثُمَّ عَلَّ المُتُونَ بَعْدَ النِّهالِ

وَجَعَلَ ذَلِكَ إغاثَةً لِاقْتِرانِهِ بِذِكْرِ الِاسْتِغاثَةِ.

﴿بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ في المُرْتَفَقِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ مُجْتَمَعًا، قالَهُ مُجاهِدٌ، كَأنَّهُ ذَهَبَ إلى مَعْنى المُرافَقَةِ.

(p-٣٠٤)الثّانِي: مَنزِلًا قالَهُ الكَلْبِيُّ، مَأْخُوذٌ مِنَ الِارْتِفاقِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الرِّفْقِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ مِنَ المُتَّكَأِ مُضافٌ إلى المِرْفَقِ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي ذُؤَيْبٍ:

؎ نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيْلَ مُرْتَفِقًا ∗∗∗ كَأنَّ عَيْنِيَّ فِيها الصّابُ مَذْبُوحُ