Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Israa
Surah 17

Al-Israa

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 16

وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَـٰهَا تَدْمِيرًا 16

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ الآيَةِ.

في قَوْلِهِ: ﴿وَإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْناهُ إذا أرَدْنا أنْ نَحْكُمَ بِهَلاكِ قَرْيَةٍ.

والثّانِي: مَعْناهُ وإذا أهْلَكْنا قَرْيَةً، وقَوْلُهُ ﴿أرَدْنا﴾ صِلَةٌ زائِدَةٌ كَهي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جِدارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكَهْفِ: ٧٧] الثّالِثُ: أنَّهُ أرادَ بِهَلاكِ القَرْيَةِ فَناءَ خِيارِها وبَقاءَ شِرارِها.

﴿أمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ الَّذِي عَلَيْهِ الأئِمَّةُ السَّبْعَةُ مِنَ القُرّاءِ أنَّ أمَرْنا مَقْصُورٌ مُخَفَّفٌ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أمَرْنا مُتْرَفِيها بِالطّاعَةِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَأْمُرُ إلّا بِها، ﴿فَفَسَقُوا فِيها﴾ أيْ فَعَصَوْا بِالمُخالَفَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مَعْناهُ: بَعَثْنا مُسْتَكْبِرِيها، قالَهُ هارُونُ، وهي في قِراءَةِ أُبَيٍّ: بَعَثْنا أكابِرَ مُجْرِمِيها.

وَفي قِراءَةٍ ثانِيَةٍ ﴿أمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ بِتَشْدِيدِ المِيمِ، ومَعْناهُ جَعَلْناهم أُمَراءَ مُسَلَّطِينَ، قالَهُ أبُو عُثْمانَ النَّهْدِيُّ.

وَفي قِراءَةٍ ثالِثَةٍ: آمَرْنا مُتْرَفِيها مَمْدُودٌ، ومَعْناهُ أكْثَرْنا عَدَدَهم، مِن قَوْلِهِمْ آمَرَ

(p-٢٣٦)القَوْمُ إذا كَثُرُوا؛ لِأنَّهم مَعَ الكَثْرَةِ يَحْتاجُونَ إلى أمِيرٍ يَأْمُرُهم ويَنْهاهم، ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: « (خَيْرُ المالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ)» أيْ كَثِيرَةُ النَّسْلِ، وقالَ لَبِيدٌ:

؎ إنْ يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا وإنْ أُمِرُوا يَوْمًا يَصِيرُوا إلى الإهْلاكِ والنَّكَدِ

وَهَذا قَوْلُ الحَسَنِ وقَتادَةَ.

وَفي ﴿مُتْرَفِيها﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها جَبّارُوها، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: رُؤَساؤُها، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: فُسّاقُها، قالَهُ مُجاهِدٌ.