Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Ibrahim
Surah 14

Ibrahim

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 4–5

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ 4 وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ 5

(p-١٢٢)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ أيْ بِحُجَجِنا وبَراهِينِنا، وقالَ مُجاهِدٌ هي التِّسْعُ الآياتُ: ﴿أنْ أخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى.

الثّانِي: مِن ذُلِّ الِاسْتِعْبادِ إلى عِزِّ المَمْلَكَةِ.

﴿وَذَكِّرْهم بِأيّامِ اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ وعِظْهم بِما سَلَفَ مِنَ الأيّامِ الماضِيَةِ لَهم، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

الثّانِي: بِالأيّامِ الَّتِي انْتَقَمَ اللَّهُ فِيها مِنَ القُرُونِ الأُولى، قالَهُ الرَّبِيعُ وابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: أنَّ مَعْنى أيّامِ اللَّهِ أنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ، وقَدْ رَواهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَرْفُوعًا.

وَقَدْ تُسَمّى النِّعَمُ بِالأيّامِ، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:

؎ وأيّامٍ لَنا غُرٍّ طِوالٍ عَصِينا المُلْكَ فِيها أنْ نَدِينا

وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا رابِعًا: أنْ يُرِيدَ الأيّامَ الَّتِي كانُوا فِيها عَبِيدًا مُسْتَذَلِّينَ؛ لِأنَّهُ أنْذَرَهم قَبْلَ اسْتِعْمالِ النِّعَمِ عَلَيْهِمْ.

﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ الصَّبّارُ: الكَثِيرُ الصَّبْرِ، والشَّكُورُ: الكَثِيرُ الشُّكْرِ، قالَ قَتادَةُ: هو العَبْدُ إذا أُعْطِيَ شَكَرَ، وإذا ابْتُلِيَ صَبَرَ.

وَقالَ الشَّعْبِيُّ: الصَّبْرُ نِصْفُ الإيمانِ، والشُّكْرُ نِصْفٌ، وقَرَأ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ وتَوارى الحَسَنُ عَنِ الحَجّاجِ تِسْعَ سِنِينَ، فَلَمّا بَلَغَهُ مَوْتُهُ قالَ: اللَّهُمَّ قَدْ أمَتَّهُ فَأمِتْ سُنَّتَهُ وسَجَدَ شُكْرًا وقَرَأ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ وإنَّما خَصَّ بِالآياتِ كُلَّ صَبّارٍ شَكُورٍ، وإنْ كانَ فِيهِ آياتٌ لِجَمِيعِ النّاسِ لِأنَّهُ يَعْتَبِرُ بِها ويُغْفَلُ عَنْها.(p-١٢٣)