Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Hud
Surah 11

Hud

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 28

قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَـٰرِهُونَ 28

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي عَلى ثِقَةٍ مِن رَبِّي، قالَهُ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ.

الثّانِي: عَلى حُجَّةٍ مِن رَبِّي، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

(p-٤٦٦)﴿وَآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: الإيمانُ.

والثّانِي: النُّبُوَّةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي البَيِّنَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ وإنَّما قالَ: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ وهُمُ الَّذِينَ عَمُوا عَنْها، لِأنَّها خَفِيَتْ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِ النَّظَرِ فَأعْماهُمُ اللَّهُ عَنْها.

وَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ بِضَمِّ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ فَعَمّاها وهي مُوافِقَةٌ لِقِراءَةِ مَن قَرَأ بِالضَّمِّ عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.

وَفي الَّذِي عَمّاها عَلى هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ تَعالى عَمّاها عَلَيْهِمْ.

الثّانِي: بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطانِ.

وَما زَيَّنَهُ لَهم مِنَ الباطِلِ حَتّى انْصَرَفُوا عَنِ الحَقِّ.

وَإنَّما قَصَدَ نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ بِهَذا القَوْلِ لِقَوْمِهِ أنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ: ﴿وَما نَرى لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ لِيُظْهِرَ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ بِأنَّهُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وآتاهُ رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ وهم قَدْ سُلِبُوا ذَلِكَ، فَأيُّ فَضْلٍ أعْظَمُ مِنهُ؟ ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ فِيها وجْهانِ: أنُلْزِمُكُمُ الرَّحْمَةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنُلْزِمُكُمُ البَيِّنَةَ وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ، وقَبُولُكم لَها لا يَصِحُّ مَعَ الكَراهَةِ عَلَيْها.

قالَ قَتادَةُ واللَّهِ لَوِ اسْتَطاعَ نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ لَألْزَمَها قَوْمَهُ ولَكِنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ.