Langkau ke kandungan
Tafsīr Ibn ʿAṭiyyah · Al-Anbiyaa
Surah 21

Al-Anbiyaa

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 110–112

إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ 110 وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ 111 قَـٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ 112

قوله عزّ وجلّ:

﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ مِنَ القَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ ﴿وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكم ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ ﴿قالَ رَبِّ احْكم بِالحَقِّ ورَبُّنا الرَحْمَنُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾

الضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "إنَّهُ" عائِدٌ عَلى اللهِ تَعالى، وفي هَذِهِ الآيَةِ تَهْدِيدٌ، أيْ: يَعْلَمُ جَمِيعَ الأشْياءِ الواقِعَةِ مِنكُمْ، وهو بِالمِرْصادِ في الجَزاءِ عَلَيْها.

وقَرَأ يَحْيى بْنِ عامِرٍ: "وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ" "وَإنْ أدْرِي أقَرِيبٌ" بِفَتْحِ الياءِ فِيهِما، وأنْكَرَ ابْنُ مُجاهِدٍ فَتْحَ هَذِهِ الياءِ، ووَجْهُهُ أبُو الفَتْحِ.

(p-٢٠٩)قَوْلُهُ تَعالى: "لَعَلَّهُ" الضَمِيرُ فِيهِ عائِدٌ عَلى الإمْلاءِ لَهُمْ، وصَفْحِ اللهِ تَعالى عن عَذابِهِمْ، وتَمادِي النِعْمَةِ عَلَيْهِمْ. و "فِتْنَةٌ" مَعْناها: امْتِحانٌ وابْتِلاءٌ، و "المَتاعُ" ما يَسْتَمْتِعُ بِهِ مُدَّةَ الحَياةِ الدُنْيا.

ثُمْ أمَرَهُ اللهُ تَعالى أنْ يَقُولَ عَلى جِهَةِ الدُعاءِ: ﴿رَبِّ احْكم بِالحَقِّ﴾، والدُعاءُ بِهَذا ها هُنا فِيهِ تَوَعُّدٌ، أيْ: إنَّ الحَقَّ إنَّما هو نُصْرَتِي عَلَيْكُمْ، وأمْرُ اللهِ تَعالى بِهَذا الدُعاءِ دَلِيلٌ عَلى الإجابَةِ والعِدَّةِ بِها.

وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "رَبِّ احْكُمْ"، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بْنِ القَعْقاعِ: "رَبِّ" بِالرَفْعِ عَلى المُنادى المُفْرَدِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "رَبِّيَ أحْكَمُ" عَلى وزْنِ أفْعَلُ، وذَلِكَ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "رَبِّي أحْكَمَ" عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ، ومَعانِي هَذِهِ القِراءاتِ بَيِّنَةٌ.

ثُمْ تَوَكَّلَ في آخِرِ الآيَةِ واسْتَعانَ بِاللهِ تَعالى، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "قُلْ رَبِّ احْكُمْ"، وقَرَأ عاصِمْ - فِيما رُوِيَ عنهُ -: "قالَ رَبِّ احْكُمْ". وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ: "عَلى ما يَصِفُونَ" بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ والناسُ: "عَلى ما تَصِفُونَ" بِالتاءِ مِن فَوْقٍ عَلى المُخاطَبَةِ.

كَمَلَ تَفْسِيرُ سُورَةِ الأنْبِياءِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ