Langkau ke kandungan
Tafsīr Ibn ʿAṭiyyah · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 232

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 232

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُوًا واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكم وما أنْزَلَ عَلَيْكم مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ يَعِظُكم بِهِ واتَّقُوا اللهِ واعْلَمُوا أنَّ اللهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٣١] ﴿وَإذا طَلَّقْتُمُ النِساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكم يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكم أزْكى لَكم وأطْهَرُ واللهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾

المُرادُ: آياتُهُ النازِلَةُ في الأوامِرِ والنَواهِي.

وقالَ الحَسَنُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَن طَلَّقَ لاعِبًا أو هازِلًا، أو راجِعَ كَذَلِكَ. وقالَتْهُ عائِشَةُ، وقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِكاحُ، والطَلاقُ، والرَجْعَةُ»، ووَقَعَ هَذا الحَدِيثُ في المُدَوَّنَةِ مِن كَلامِ ابْنِ المُسَيِّبِ. " النِكاحُ، والطَلاقُ، والعِتْقُ، ثُمَّ ذَكَّرَ اللهُ عِبادَهُ بِإنْعامِهِ عَلَيْهِمْ بِالقُرْآنِ والسُنَّةِ.

و"الحِكْمَةُ" هي السُنَّةُ المُبَيِّنَةُ عَلى لِسانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُرادَ اللهِ فِيما لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ في الكِتابِ، والوَصْفُ بِـ "عَلِيمٌ" يَقْتَضِيهِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأفْعالِ الَّتِي ظاهِرُها خِلافُ النِيَّةِ فِيها كالمُحَلِّلِ والمُرْتَجِعِ مُضارَّةً.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا طَلَّقْتُمُ النِساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. الآيَةُ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مِنهُمُ الأزْواجُ، ومِنهُمُ الأولِياءُ، لِأنَّهُمُ المُرادُ في "تَعْضُلُوهُنَّ".

(p-٥٧٠)وَبُلُوغُ الأجَلِ في هَذا المَوْضِعِ تَناهِيهِ لِأنَّ المَعْنى يَقْتَضِي ذَلِكَ. وقَدْ قالَ بَعْضُ الناسِ في هَذا المَوْضِعِ: إنَّ المُرادَ بِـ "تَعْضُلُوهُنَّ" الأزْواجُ، وذَلِكَ بِأنْ يَكُونَ الِارْتِجاعُ مُضارَّةً عَضْلًا عن نِكاحِ الغَيْرِ. فَقَوْلُهُ: "أزْواجَهُنَّ" عَلى هَذا يَعْنِي بِهِ الرِجالَ إذْ مِنهُمُ الأزْواجُ، وعَلى أنَّ المُرادَ بِـ "تَعْضُلُوهُنَّ" الأولِياءُ، فالأزْواجُ هُمُ الَّذِينَ كُنَّ في عِصْمَتِهِمْ.

والعَضْلُ: المَنعُ مِنَ الزَواجِ. وهو مِن مَعْنى التَضْيِيقِ والتَعْسِيرِ كَما يُقالُ: أعْضَلَتِ الدَجاجَةُ إذا عَسُرَ بَيْضُها، والداءُ العُضالُ العَسِيرُ البُرْءِ.

نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في مِعْقَلِ بْنِ يَسارٍ وأُخْتِهِ وقِيلَ: في جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وذَلِكَ أنَّ رَجُلًا طَلَّقَ أُخْتَهُ، وقِيلَ بِنْتُ عَمِّهِ وتَرَكَها حَتّى تَمَّتْ عِدَّتَها، ثُمَّ أرادَ ارْتِجاعَها فَغارَ جابِرٌ، وقالَ: تَرَكْتَها وأنْتَ أمْلَكُ بِها، لا زَوَّجْتُكَها أبَدًا، فَنَزَلَتِ الآيَةُ. وهَذِهِ الآيَةُ تَقْتَضِي ثُبُوتَ حَقِّ الوَلِيِّ في إنْكاحِ ولِيَّتِهِ، وأنَّ النِكاحَ يَفْتَقِرُ إلى ولِيٍّ، خِلافَ قَوْلِ أبِي حَنِيفَةَ: "إنَّ الوَلِيَّ لَيْسَ مِن شُرُوطِ النِكاحِ".

وقَوْلُهُ: "بِالمَعْرُوفِ" مَعْناهُ: المَهْرُ والإشْهادُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكُمْ﴾ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ رُجُوعٌ إلى خِطابِ الجَماعَةِ، والإشارَةُ في "ذَلِكَ" إلى تَرْكِ العَضَلِ، و( أزْكى وأطْهَرُ ) مَعْناهُ، أطْيَبُ لِلنَّفْسِ، وأطْهَرُ لِلْعِرْضِ والدِينِ، بِسَبَبِ العَلاقاتِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الأزْواجِ، ورُبَّما لَمْ يَعْلَمْها الوَلِيُّ فَيُؤَدِّي العَضْلُ إلى الفَسادِ والمُخالَطَةِ عَلى ما لا يَنْبَغِي، واللهُ تَعالى يَعْلَمُ مِن ذَلِكَ ما لا يَعْلَمُ البَشَرُ.