Al-Bayyina
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ 4
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ ...إلَخْ، كَلامٌ مَسُوقٌ لِغايَةِ تَشْنِيعِ أهْلِ الكِتابِ خاصَّةً، وتَغْلِيظِ جِناياتِهِمْ بِبَيانِ أنَّ ما نُسِبَ إلَيْهِمْ مِنَ الأنْفِكاكِ لَمْ يَكُنْ لِاشْتِباهٍ ما في الأمْرِ؛ بَلْ كانَ بَعْدَ وُضُوحِ الحَقِّ وتَبَيُّنِ الحالِ وانْقِطاعِ الأعْذارِ بِالكُلِّيَّةِ، وهو السِّرُّ في وصْفِهِمْ بِإيتاءِ الكِتابِ المُنْبِئِ عَنْ كَمالِ تَمَكُّنِهِمْ مِن مُطالَعَتِهِ والإحاطَةِ بِما في تَضاعِيفِهِ مِنَ الأحْكامِ والأخْبارِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها نُعُوتُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذِكْرِهِمْ فِيما سَبَقَ بِما هو جارٍ مَجْرى اسْمِ الجِنْسِ لِلطّائِفَتَيْنِ، ولَمّا كانَ هَؤُلاءِ والمُشْرِكُونَ بِاعْتِبارِ اتِّفاقِهِمْ عَلى الرَّأْيِ المَذْكُورِ في حُكْمِ فَرِيقٍ واحِدٍ، عَبَّرَ عَمّا صَدَرَ عَنْهم عَقِيبَ الأتِّفاقِ عِنْدَ الإخْبارِ بِوُقُوعِهِ بِالأنْفِكاكِ، وعِنْدَ بَيانِ كَيْفِيَّةِ وُقُوعِهِ بِالتَّفَرُّقِ اعْتِبارًا لِاسْتِقْلالِ كُلٍّ مِن فَرِيقَيْ أهْلِ الكِتابِ، وإيذانًا بِأنَّ انْفِكاكَهم عَنِ الرَّأْيِ المَذْكُورِ لَيْسَ بِطَرِيقِ الأتِّفاقِ عَلى رَأْيٍ آخَرَ؛ بَلْ بِطَرِيقِ الأخْتِلافِ القَدِيمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأوْقاتِ أيْ: وما تَفَرَّقُوا في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الحُجَّةُ الواضِحَةُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هو المَوْعُودُ في كِتابِهِمْ دَلالَةً جَلِيَّةً لا رَيْبَ فِيها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ.